1829- معنى من أحب لقاء الله أحب الله لقائه /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حديث الثالث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقال فعاش رضي الله عنها أكرهية الموت يا رسول الله فقلنا يكره الموت قال لنسك لك فأقبل أنه عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وذلك أن المؤمن يؤمنون أن أعد الله للمؤمنين في الجنة والثواب الجزيل والعطاء العميم الواسع فيحب ذلك وترفص عنه الدنيا عليه الدنيا ولا يهتم بها لأنه سوف ينتقه إلى خير منه فحينئذ نحب لقاء الله ولا سيما عند الموت إذا بشه بالرضوان والرحمة فإنه يحب لقاء الله عز وجل ويتشوق إليه فيحب الله لقاءه أما الكافر والعياذ بالله فإنه إذا بشه بعذاب الله وغضأ وسقطه كره لقاء الله فكره الله لقاءه ولهذا جاء في حديث المعتبر أن نفس الكافر إذا بشرت بالغضب والسخط تبرقت في جسد وأبت أن تخرج ولهذا تنزع النفس روح الكافر من جسده كما ينزع السفور من الشعر المبلوح بمعنى كما ينزع الشعر من السفور المبلوح المعنى أنه يكرى على أن تخرج روحه وذلك لأنه يبشر والعياذ بالله بالشرط ولهذا قال الله تعالى ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة تباسط أيديه أخرجوا أنفسك فهم شحيحون بها والعياذ بالله شحيحون بأنفسهم لا يريدون أن تخرج ولكن الملائكة تقول أخرجوا أنفسك فإذا بشرت تفرقت في الجسد فينتزع الملائكة كما ينتزع السفور من الصوف المبلوح والعياذ بالله حتى تخرج