1825- ما أحب البقاع إلى الله وما أبغضها /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
منها حديث أبي هريرة إن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب البقاء إلى الله مساجده وعباد البقاء إلى الله أسواقه أو قال الفلاء فالمساجد مساجد الله عز وجل ولهذا أضافه الله تعالى إلى نفسه
في قوله ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وقال تعالى في بروت أجل الله أن ترفعه ويذكر فيها اسمه يسبحوا لهم فيها بالغدوم والعاصال لجال لا تنهيهم سجارة ولا بين عن ذكر الله
وإقام الصلاة وأيتها الزكاة يخافون يوما تتقلبوا فيه لقلوبه ورقصه فالمساجد أحب البقاء إلى الله لأنها محل ذكره وعبادته وقراءة شرعه وغير ذلك من المصالح الدينية والدنيوية ولهذا كان بذل
المال فيها من أفضل أنواع البذل والبذل فيها من الصدقة الجارية وهي أفضل من أن يجعل الإنسان ثلثه في إضحية أو عشاء أو ما أشبه ذلك فإذا جعل ثلثه في بناء المساجد وعمارتها كان ذلك أفضل
وذلك لأن المساجد صدقة جارية باقية وصدقة عامة كل المسلمين أنتبعون بها المصلون والدارسون والمتعلمون والمعلمون والذين أواهم البرب أو الحر للمساجد إلى غير ذلك أما الأسواق فإنها مأوى
الشياطين فيها بعض الشيطان وفرق وعياذ بالله لأن الأسواق أسواق البيع والشراء فإنها إلا ما شاء الله الكذب والغش والخيانة والحلب وما أشبه ذلك فلهذا كانت أبغض البلاد إلى الله عز وجل
وينبغي أيضا كما جاء بحديث سلمان أن لا يكون أول من يدخل إليها ولا آخر من يختم بل يدخل إليها ويقضي حاجة وينصر لأنها أبغض البلاد إلى الله ويحصل فيها الاختلاق بين الرجال والنساء غالبا
ويحصل فيها أيضا أن بعض الذين أبغض الأسواق لا يتحاشون من النظر المحرم والكلام المحرم وما أشبه ذلك