1809- العمل بالقرائن معتبر شرعاً /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حديث أبي هريرة في قصة امرأتين خرجتا بابنين لهما فأكل الذئب ابن واحدة منهما وبقي ابن الأخرى فقالت كل واحدة منهما إنه لي الكبرى تقول لي والصغرة تقول لي فتحاكمت إلى داود عليه الصلاة
والسلام فقضى به للكبرى اجتهاد منه لأن الكبرى ربما تكون توقفت عن الولد والصغرة شابة يأتيها الوعدة بالمستقبل فجعله للكبرى ثم خرجتا منه إلى سليمان ابن داود فأقبرتاه بالخبر فدعا
بالسكين وقال أشقه بينكم نصفين أما الكبرى فرحبت وأما الصغرة فأبت قالت لا لا تحليكمك الله هو ابنها أدركتها الشفقة لأنه ابنها حقيقة وللصغرة ولسن الكبرى الكبرى لم تبالب لأنه ابن غيرها
ولا همها أن يذهب كما ذهب ولدها الذي أكله ذيب لكن الصغرة أدركتها الرحمة قالت هو لها يا نبي الله فقضى به للصغرة بأي بينا القرينة لأن كونها ترحم هذا الولد وتقول هو للكبرى ويبقى حيا
وإن كان له سيكون عند غيرها لكن بقاه حيا ولو كان عند غيرها أهول من أن يشق نصفين فقضى به للصغرة أخر العلم من هذا الحديث العمل بالقرائم وأنه يجوز لقاضي أن يحكم بالقرائم إذا كانت طوية
ومن ذلك ما حصل بين امرأة العزيز ويوسف بن عقوب عليه الصلاة والسلام يوسف بن عقوب من المعلوم أنه حبس في السجن وكان عليه الصلاة والسلام جميلا جدا حتى أنه أعضي نصف الحسن نصف جمال الناس
في يوسف فامرأة العزيز وهي امرأة ملك لها حسب ولها منزلة لكن عجزت أن تملك نفسها حتى مكرت به وكالت له وأدخلته بالبين وغلقت الأبواء ودعته إلى نفسها وعياذ بالله ولكنه عصمه الله عز وجل
فأدرك لحقته وأمسكت بثوبه وانشق الثوب من الخلف ولا من الأمام من الخلف وجد سيدها يعني زوجها لدى الباب أنفى سيدها لدى الباب فقالت ما جزاء من أراضي بأهلك سوءا إلا أن يستنعوا عذاب عليم
هذا حصل قبل السنة قال هي راودتني عن نفسه وهذا قبل أن يستنعوا ليس عنده بينه والمرأة قد ألحقته وهو إلي أن نقلج ومن يصدق سوف يكون المصدق في هذا الحال من امرأة العزيزة لأنها امرأة ذات
حسب وامرأة الملك لا يمكن أن تذل نفسها للخادم ولكن قال هي راودتني عن نفسه فحكم حاكم من أهل البيت قال انظروا إلى قميصه توبا إن كان قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قد من دبر
فكذبت وهو من الصادفين لأنه إن كان من قبل فهو الذي اطلبه وأراد التخلص منه ومزق الثوبة وإن كان من دبر فهو قد هرب منه ولحقت فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيد كن إن كيد كن عظيم
وصال الصادق من صادق موس وما عنده بين تشهد لكن القدينا تبدل على صدقه وهذا لا شك أنه قاعدة مفيدة للقاضي ولغير القاضي ممن جعل حكما بين الناس أن يعمل في القرائن القرائن الظاهر