271 - 401 - تفسير الآية ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تبارك وتعالى وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغِنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ إِنْ يَتَفَرَّقَا الضمير عود على من؟
على الزوجين على زوجة التي خافت من بعدها نجوزاً أو إعراضاً وعلى الزوجة التي تركها زوجها كالمعلقة ومن الملوم أنه لن يعرض عنها إلا لكراهته لها ولن يجعلها كالمعلقة إلا لكراهته لها
وحينئذ يحسو التفرق إذا تفرقا فإن الله سبحانه وتعالى يسر لكل واحد منهما ما يحصل به الغنى من ساعة الله يغني الله كلا من ساعة بماذا قال بعضهم يغني الزوجة بزوجة صالحة يسعد بها ويغني
الزوجة بزوج صالح تسعد بها يعني أن الزوج يجد مرأة والزوجة تجد زوجة وقال بعضهم يغني الله كل من ساعة سواء بإبدال الزوج الأول أو بالسلوان والنسيان وأن يكون الأمر كأن لم يكن ولكن هذا
القول ضعيف لأن السلوان وعدم ذكر أحدهم الآخر ليس إغناء الإغناء أن يوجد ما يستغني به الإنسان وهذا لا يكون إلا بزوجة بزوج للزوجة وزوجة للزوجة وهذا وعد من الله عز وجل وعد من القادر
الذي يقدر على أن يبعث للمرأة زوجا تسعد به أو للرجل زوجة يسعد بها وهو وعد حق وصدق لأن الواعد به منهم اللهم لا يخف المعاد على كل شيء قدير لكن أحيانا يتخلف هذا لشك الإنسان وعدم ثقته
وإيمانه فيحصل هذا المانع ولا يتحقق الموعود وكان الله واسعا حكيما كان الله واسعا حكيما واسعا أي ذو ساعة عظيمة في جميع السفات واسعا في علم ربنا وسيته كل شيء رحمة وعلم واسعا في قدرته
إن الله على كل شيء قدير واسعا في حكمته ولهذا قرر حكم به واسعا في سمه وبصره في كل سفاته عز وجل وواسعا في إحاطته محيطا بكل شيء ولله المجتم والمغلب فأين ماته فثم وجه الله إن الله واسع
حكيم المهم أنه جل وعلا واسع بمعنى الكلمة على أوسع ما يقوله حكيما أي ذو حكمة حكمة وإيش وحكم هو حكمة وحكم فهو الذي له الحكم الكون والشرع وهو الذي له الحكمة الصورية أو الغائية أفهمتم
هذا؟
لكن يا أخوان الجدد لا يكثمون هذا أولا الحكم لله عز وجل إن الحكم إلا لله حكم الله عز وجل كون وشرع فما قضاه في خلقه فهو كون وما شرعه لخلقه فهو شرع هذا الضابت الحكم الكوني ما قضاه
الله في خلقه والحكم الشرعي ما شرعه الله للخلق عز وجل حرمت عليكم ميته هذا حكم شرع كذا؟
طيب خلق السماوات العرض حكم كون أما المثال لنفس لنفس الحكم بهذه المادة فقول الله تبارك وتعالى في سورة الممتحنة قال ذلك حكم الله يحكم بينكم وهذا حكم شرعي وقال أفحكم الجاهلية يبغون
ومن أحسن من الله حكما وهذا حكم يا هداية الله هذا شرع أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يقنوا طيب وقول أخي يوسف لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي هذا كون
طيب أليس الله بأحكم الحاكمين كوني شرعي نعم بارك الله طيب هذا الحكمة الحكمة قد تكون الشيء حكمة في سورة التي خلقه الله عليها وقد تكون حكمة في الغاية منها وما خلق الجن والإنس إلا
ليعبدون هذه حكمة لبيان الغاية الحميدة في خلق الإنس والجن لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويل هذه حكمة سورية بمعنى مو سورية لأننا لس لها معنى سورية يعني كون على هذه الصورة المعينة هذه
من حكمة الله عز وجل ارتفاع الشمس بهذا المقدار ارتفاع القمر بهذا المقدار تعاقب الليل والنهار على هذا الوجه كله من الحكمة السورية يعني أنه كان على هذه الصورة هو الحكمة ولو اختلف لفات
الحكمة فعلى هذا نقول الصور هنا أربع حكمة في الشرع حكمة في القدر حكمة في الصورة حكمة في الغاية إذا آمنت بهذا يا أخي إذا آمنت بهذا علمت أن الله عز وجل لا يمكن أن يحتث شيئا ولو أعظم
الشرع وأعظم الضرر إلا إلا لحكمة هذه كله من اللي وقعت والتي وقعت الآتاء تقع الآن كلها لحكمة وإذا آمننا بذلك صبرنا وانتظرنا الفرج ويحصل الفرج بإذن الله لا نقول الله ليس نتقدر هذا أو
نتصخر أو نقول لا ليس في حكمة لا يجب أن نؤمن بأن ذلك لحكمة لأنه قدر الله وقدر الله لا شك أنه لحكمة كذلك في الشرع إذا أمر الله بشيء أو نهن عن شيء حتى وإن كنا لا نعلم حكمته يجب أن
نعلم أن له إيش أن له حكمة لأن هذا المقتضى اسم الحكيم خلق الله عز وجل الشياطين وصلطها على من شاء من عباده وخلق الله الشر والأمراض والثقر وغيرها هل هذا حكمة حكمة لا شك لأن نعلم أن
الله لا يقدر شيئا إلا لحكمة فنرضى ونسلم والحقيقة أن عدم الرضى بالقدر يعني الطعن في حكمة الله فائز علم الإنسان بحكمة الله أنه يرضى ويسلم ويعلم أن ما شرعه الله فهو حق وأن ما قدره فهو
حق وحينئذ يستسلم تماما للقضاء والقدر