1803- هل يدخل الدجال مكة والمدينة /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم وقيام الساعة أمر أكبر من الدجان ولذلك ما من نبي من الأنبياء إلا أنذر قومه به مع أنه لن يأتي إلا في آخر الزمان والله عز وجل يعلم أن محمد خاتم الأنبياء ومع ذلك أنذر به الأنبياء السابقون والحكمة من هذا هو التنويه بفتنته وبيانها وأنها عظيمة وإن كان لن يأتي إلا في آخر الدولة ففتنته عظيمة وبيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن الدجان يدخل كل بلد كل بلد يدخله الدجان يدعو الناس والعياذ بالله إلى عبادته ويفتمهم إلا مكة والمدينة لأنه لا يدخلهما لأن عليهم ملائكة على كل باب منهما ملائكة يدودون عنه عن مكة وعن المدينة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يتبعه من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالس نوع رفيع من الثياب المعنى أنه يتبعه من أصبهان وهي معروفة في مدن إيران يتبعه منها سبعون ألف واحد يتبعه هذا الدجان الخبيث وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعوى وأن رب عز وجل ليس بأعوى لأن العوى نقص والله عز وجل منزه عن كل نقص واستدل أهل السنة وجماعة بهذا الحديث على أن ربنا جل وعلا له عينا لكنهما لا تشبهان أعين المحلوقين لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البسيط وذكر أيضا في هذه الأحاديث أن رجلا شابا مسلما يحرط إذا سمع به لينظره ويبين الناس كذبة فيتلقاه مسالح الدجان يعني حرصه الذين هم متسلحون يتلقونه يقول أين تريد قال أريد هذا الرجل الذي خرج فيأخذونا ويقول أتؤمن بربنا فيقول لا إنه الدجان فيريدون أن يقتلوه ولكن بعضهم يقول لبعض أليس قد قال ربنا لا تقتلوا أحدا دوني فيترقونه ثم يأتون به إلى الدجان فيشهد وهذا الرجل المسلم يشهد أنه هو الدجان الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فيغضر عليه ويأمر بالنشار فينشر من رأسه إلى ما بين رجلين يعني يشقه طولا يبطع طولا ويجعل كل فرقة منه في جانب رمية الغرض كما جاء في الحديث السابق ويمشي بينهما ثم يدعوه فيخرج لفيقوم يتهلل يقول والله ما زدت فيك إلا بصيرا يفعل هذا مرتين أو ثلاثا ثم يريد أن يقتله ويعتز يجعل الله تعالى هذا الرجل حديدا لا يستطيع أن يقتله وهذا إما أن يكون حديدا حقا والله على كل شيء قدير وإما أن يكون صلبا لا يستطيع أن تنفذ به السيوف هذه كلها سفات البجال ومنها أيضا أن رسول ذكر أن معه نارا وجنة لكن ناره جنة وجنته نار ولما سألهم مغير بن شعب رضي الله عنه أنهم يقولون أن معه جبل من خبز قال إنه أهون على الله من ذلك يعني حتى لو كان معه هذا الشيء فإنه أهون على الله من ذلك أو أن المعنى أنه لا يكون معه هذا لكنه مموه وعلى كل حال فإننا نؤمن بأنه سيكون في آخر الزمان رجل يخرج يسمى التجان من أوصافه ما ذكر في هذا الباب وغيره أيضا ونستعيد بالله منه في كل صلاة كل صلاة أمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام بعد اتشاوذ الأخير أن نستعيد بالله من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والمنبوة