1801- خروج يأجوج ومأجوج /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ينزل نيسى بن مريم كما سبق ويقتل الدجال عند بابلد في فلسطين واللدقرية معروفة الآن وستبقى بهذا الاسم إلى ما شاء الله عز وجل ثم يأتي نيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله تعالى من فتنة الدجال فيمسهم على وجوههم ويبشرهم بمنازلهم في الجنة فبينما هم كذلك يعني على الحال التي هم عليها إذ أوحى الله عز وجل إذا عيس أني قد أخرجت عبادا لي لا يداني لأحد بقتال وهؤلاء العباد ليسوا عبادة دين بل هم عباد قدر إن كل من في السماوات والأرض إلا آت برحمن عبده هؤلاء العباد هم يأتود ومأتود وهم من كل حذب ينسلون أي من كل مكان مرتفع ينسلون لأن الشعار والأودية لا تسعوهم فتجدهم يصعدون الجبال لينزلوا إلى الأرض من كثرتهم هؤلاء من بني آت ليسوا جنا ولا صنفا ثالثا بل هم من بني آت ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن الله تعالى يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول الله له أخرج من ذريتك بعثا إلى النار أو قال بعث النار قال يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعين من بني آدم من كل ألف تسعمائة وتسعة وسعون كل هؤلاء في النار إلا واحدا في الألف من بني آدم من أهل الجنة فكبر ذلك على الصحابة وعظم عليهم وقالوا يا رسول الله أين ذلك الواحد واحد من ألف الجنة من بني آدم وتسعمائة وتسع وتسعين في النار قال لهم عليه الصلاة والسلام أبشروا أبشر فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتا يا جوج ومأجود منكم واحد ومن يا جوج ومأجود ألف فاستبشر الصحابة بذلك المهم أن يتوج ومأجود من بني آدم شكلهم شكل بني آدم لا يختلفون عن بني آدم أما ما ورد في بعض الآثار أن منهم القصير المفرط في القصر والطويل المفرط في الطول وأن بعضهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحك بالأخرى كان آذانهم طويلة كل هذا لا صحة لا ولا أصنع هم كبني آدم بل هم من بني آدم لكنهم أمم عظيمة كما قال تعالى وهم من كل حدب ينسلون يعني من كل حدب أي من كل مرتفع لأن الأرض السهلة لا تسعر من كثرتهم ينسلون يصنعون كأنهم مسلطون على بني آدم وحين فيقول الله عز وجل لعيسى إني قد بعدت عبادا لا يداني لأحد بقتالهم يعني ما لأحد بقتالهم قوة ما هذا يقاتلهم يعجز عنهم فحرز عبادي إلى الطور يعني احترزوا فيه والطور جبلهم معروف فيصعد عيسى عليه الصلاة والسلام ومن معه إلى الطور ويحصرون فيه حتى إنهم يلحقهم من الجوع وشدة المؤونة ما يكون رأس الثور أحب إلى أحدهم من كذا وكذا من الدنمين وحينئذ يرغب إيسى وقومه إلى الله عز وجل يدعون الله تعالى أن يذود عنهم هذه الأمم التي حصرتهم في هذا الجبل