270 - 401 - فوائد الآية ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب يقول ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو احرصتوا في هذه الآية الكريمة فوائد كثيرة منها أن الله سبحانه وتعالى نفع الحرج عن الإنسان حتى في معاملة الغير لقوله ولن تستطيعوا أن تعدلوا وهذا خبر عن أمر فطري يستلزم رفع الجناح لأن القائد الشرعية أن ما لا يستطاع أبدالعوض ما لا يستطاع لا ينزم به العبد طيب ومنها علم الله سبحانه وتعالى بأحوال العباد ونفسياتهم لقوله ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء وهذا أمر معلوم بالضرورة أن الله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء حتى ما يوسوس به الإنسان في نفسه ومنها من الفوائد أن الإنسان يجب عليه العدل فيما يستطيع لأن الله نفى الاستطاعة لرقع الحرج فيها ومفهومه أنه إذا استطاع الإنسان فإنه يجب أن يعدل وقد سبق ما يعدل به بين النساء وأنه يجب العدل بينهما في كل شيء بين النساء في كل شيء نقدر عليه أما المحبة وما يشاء عنها فهذا أمر صعب هذا أمر صعب فلا أكلبه الإنسان ومن فوائد هذه العدل الكريمة أن الإنسان لا ينبغى أن يكلف نفسه ما لا يستطيع ويشق عليها لقوله ولو حرصتم فكأنه قال لا تكلفوا نفسكم بشيء لا تستطيعون ومن فوائد هذه العدل الكريمة تحريم الميل الكلي بالنسبة للعدل بين زوجات لقوله تعالى فلا تميلوا كل الميل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه ينبغي الإنسان في خطابه أن يستعمل كل ما يكون فيه التنفيذ فيما ينفر منه أو التغيب فيما يرغب فيه لأن هذا من أسلوب الحكمة في قوله فتذوها كالمعلقة ومن فوائد هذه الآية الاستعطاف الاستعطاف في المقام الذي يمضغي فيه العطف لأنه إذا تصور الإنسان أن هذه الزوجة التي مال عنها كالمعلقة بين السماء والأرض فإن هذا يوجب العطف عليها والرافة بها ورحمتها ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الصلح والتقوة سبباً للمعضوه تعالى وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان عفور رحيمة وهو كذلك وهو كذلك يعني وهو كذلك أن وجهه ضاهر لأن الإصلاح خير والحسنات يجلبنا السيئات ولأن الإصلاح خير والحسنات يجلبنا الرحمة ومن فائد هذه الآية الكريمة إثبات اسمين من أسماء الله عز وجل وهما الغفور الرحيم فبالمغفرة يزول المكروم وبالرحمة يحصل المطلوب ولهذا يقرن الله تعالى بين الغفور والرحيم في مواضع كثيرة لأن بالمغفرة إيش يزول المكروم وبالرحمة يحصل المطلوب كيف ذلك المغفرة مغفرة الغنوب وإزالة أتارها الرحمة حصول المطلوب والمحبوب ولهذا سمى الله الجنة سمها رحمة فقال لها أنت رحمتي أرحم بك من أشاء وهل المغفرة صفة حقيقية أو عبارة عن رفع المؤاخذة والعقوبة الجواب صفة حقيقية تقتضي رفع المؤاخذة والعقوبة وكذلك يقال بالرحمة هل هي صفة حقيقية يتصب الله بها أو هي عبارة عن الإحسان والإنعام وجلب المصالح الجواب الأول هذا ما عليه السلف الصالح وعمة هذه الأمة من بعدهم وعمة من قال أن الله لا يصف بالمغفرة ولا بالرحمة فقد ظل ضلالا مبين وحجته عقلية وهمية حقيقة ما هي عقلية؟ لأنه يقول المغفرة تقتضي فعلا والفعل من صفة أو من سمات المحدثين لأنه بزعمه لا يقوم الحدث إلا بحادث وبزعمه أن الرحمة لا تلق بالله لأن فيها رقة والفعال للمرحوم وهذا لا يلق بالله عز وجل ومعلوم أن هذا قياس في مقابلة النص وأنه يشبه تماما قياس إبليس هنا خاطبه الله عز وجل وأمره بالسجود قال أنا خير منه وخلقته منه واخرطه من طين يعني فأنا خير منه كيف أسجد وهو دوني فمن حكم العقل في مقابلة النص فإنه يشبه إبليس تماما وفعله من وحي إبليس نحن نقول الرحمة التي هي الرقة والانفعال للرفق بالمرحوم إنما هي رقة إنما هي رحمة من؟ رحمة العبد أما رحمة الله فإنها تابعة لذاته لا نستطيع أن نكيفها وأما قوله من العقل لا يدل عليها فنقول هذا خطأ العقل يدل عليها فما بكم من نعمة فمن الله هذه النعم كلها من آثار من آثار الرحمة لو لا الرحمة ما أنعم على عباديه بشيء والعجيب أنهم يستدلون على ثبوت الإرادة بأمر لا يفهمه بعض الطلبة فضل عن العامة وينكرون إثبات الرحمة بالعقل ما عن العامة تفهم ذلك لو سألت أي عامة المطهر نزل وأروى الأرض وأنبت الأرض وش يدل عليها يدل على رحمة الله نعم لكن الإرادة يقولون إن تخصيص المخلوقات بما تختص به دنيا على الإرادة يعني كون الإنسان وكون البعير بعيرا والشمس والشمس شمسا وما شك ذلك يدل على الإرادة وإلا لما حصل تمييز بين الخلائق لو للإرادة ما حصل تمييز بين الخلائق نقول هذه الدلالة نوافقكم عليها لكن هي دلالة خفية أخفى من دلالة الرحمة من دلالة النعم على الرحمة لكن من لما جعل الله له نورا أما له نور من نور