1788- النهي عن الإنتساب لغير الأب /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما النسب فإن الإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهله إلى أبيه إلى جده إلى جد أبيه وما أشبه ذلك ولا يكن له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه فمثلا إذا كان أبوه من القبيلة
القلانية ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى وانتمى إلى قبيلة ثانية أعلى حسبا لأجل أن يزيل عن نفسه ملمة حسب قبيلته فإن هذا والإله بالله ملعون عليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وأما إذا انتمى الإنسان إلى جده أو أبي جده وهو مشهور معروف دون أن ينتفي من أبيه فلا بأس بهذا فقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم أنا ابن عبد المطلب أنا النبي لا كذب مع أنه محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن المطلب جده لكنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك في غزوة هنين لأن عبد المطلب أشهر من أبيه عبد الله
وهو عند طريش في المكانة العليا فلهذا قال أنا ابن عبد المطلب لكنه من المعلوم أنه محمد ابن عبد الله ولم ينتفي من أبيه ولم يرغب عنه ولكنه انتسب إلى جده لشهرته فقط وكذلك أيضا الناس
ينتسبون إلى القبيلة إلى اسم القبيلة فيقول مثلا أحمد بن تيمية وما أشبه ذلك لما ينتسب إلى القبيلة ويقول ذكر الأب والجد وما أشبه ذلك لكن المهم الذي عليه الوعيد هو الذي ينتمي إلى غير
أبيه لأنه غير راغم بحسبه ونسبه فيريد أن يرفع نفسه ويدفع خصيصته بالانتماء إلى غير أبيه فهذا هو الذي عليه اللعنة والعياذ بالله يوجد ولياذ بالله من يفعل ذلك للدنيا يوجد أناس مثلا
ينتسبون إلى أبائهم إلى أعمامهم مثلا دون أبائهم للدنيا مثل ما يوجد الآن أناس معهم تابعيتين جنسيتين ينتسب إلى عمها وإلى خالها وما أشبه ذلك لينال بذلك شيئا من الدنيا هذا أيضا حرم عليه
ولهي له ذلك والواجب على من كان كذلك أن نعدل تابعيته وجنسيته وكلالك بطاقته ولا يوقيها على ماهي عليه ومن اتق الله عز وجل جعل لهم الأمنه يسرى ورزقهم من حيث لا يحتسب