1785- النهي عن الأكل والشرب في أنية الذهب والفضة /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الذهب والفضة كلاهما معدى مما خلقه الله عز وجل في الأرض وخلقه لنا كما قال تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فلنا أن نمتفع به بالذهب والفضة على ما أردنا إلا ما جاء الشرع بتحليم
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأكل والشرق في آنية الذهب والفضة وأخبر أنها للكفار في الدنيا ولنا في الآخرة وأخبر أن الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم
وعياذ بالله والجوجرة هي صوت الماء إذا درجة في الحل فهذا الرجل وعياذ بالله يصطى من نار جهنم نسأل الله العافية حتى يجرجر الصوت في بطنه كما جرجر في الدنيا وهذا يدل على أن الأكل والشرق
في آنية الذهب والفضة من كبائل الدنيا وأنه لا يحل للمؤمن أن يفعل ذلك أما استعمال الذهب أو الفضة في غير ذلك فهذا موضع خلاف بين الرهم جمهور العلماء يقولون لا يجوز أن يستعمل أواني
الذهب والفضة في غير الأكل والشرق كما أنه لا يجوز في الأكل والشرق فلا يجوز أن تجعلهما مستودعا للدواء أو مستودعا للدراهم أو للدننير أو ما أشبه ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
الأكل والشرق بهما وما سوى ذلك فهو مثله ومن العلماء من أباح أداء وقال إننا نقتصر على ما جاء به النص والباقي أس حرما لأن الأصل الحل ولهذا كانت أم سلمة رضي الله عنها وهي ممن روى حديث
النهى عن الأكل والشرق في آنية الفضة كان عندها جلجل من فضة يعني مثل وعاء الببس وشبه جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم يستشفي الناس بها إذا مرغ الإنسان
أتوا إليها وجعلت في هذا الجلج الماء وراجته في الشعر وشربه المريض فيشفى بإذن الله فهي رضي الله عنها تستعمل الفضة في غير الأكل والشرق وهذا أقبل إلى الصواب أن استعمال الذهب والفضة في
غير الأكل والشرق جائز لكن الورع تركه احتياطا لموافقة جمهور العلماء