1782- الربا أنواع /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم إن الرباء أصناف كثيرة بعضه أقبح من بعض أعظمه وأشده هو أن يأكل الرباء أطعاف مضاعف في حيث إذا حل الدين على الفقير ونسع عنده مال قال له انظرك لمدة سنة وأزين أزين الدين عليك مثل أن نحن لدينا هو عشر ثلاث ونسع دوشا فيقول ننظرك إلى سنة ونجأ له أحد عشر ألفا هذا حرام ولا أجوز سواء فعل ذلك صريحا أو بحيلة بأن قال اشتري مني سلعة بأحد عشر ألفا وبعها علي بعشر ثلاث حتى يكون في لمسي أحد عشر ألفا يتحيل على محارم الله والعياذ بالله والحيلة على محارم الله أقبح من اتيان المحرم صريحا ولهذا تجد الذين يتحيلون على الرباء ينطبق عليهم قول الله تعالى الذين يأكلون الرباء لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسر فإن هذه الآية فيها للعلماء قولا الأول أنهم يقومون لأكل الرباء وأخذه كالمجانين يعني في تصرفهم في الدنيا يتصرف صارف مجنون طائش يريد هذا المكسب الحرام نجد هؤلاء الذين يتحيلون على الرباء يتصرفون تصرف المجانين بكل لها وبكل شغل وبكل وصيلة وكل يوم لهم حيلة والقول الثاني في الآية أنهم يقومون من قبولهم يوم القيامة كالذي يقوم مصروعا من الجن نسأل الله العافية أمام العالم وشاهد ومشهود فعلى كل حال الرباء محرم سواء كان صريحا أو كان عن طريق المكر والخداء وما كان عن طريق المكر والخداء فهو أشد إثما وأقرب إلى قسطة القلب والعياذ بالله كلا بل غان على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولهذا تجدهم يفعلون هذه الكيل ويرون أنها حلال وأنه لا بأس بها ولا يكادون يقلعون عنها لكن من فعل المحرم على وجه صريح خجل من الله وعرف أنه مصير وربما يسر الله له الأمر ويمن عليه بالتوبة