1780- هل يجوز أخد الفوائد الربوية من البنوك الغربية؟ /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وأكلوا الربا أكلوا الربا أيضا من الموبقات قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وقد ورد من الوعيد على أكل الربا ما لم يرد مثله على أي ذنب سوى الشرك فهو عظيم وعياذ بالله حتى أن الله قال في كتابه يا أيها الذين آمنوا اقتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن جبتم فلكم مؤوسى أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون فبين الله عز وجل أنه إذا لم يترك الإنسان ذبع فإنه معذن للحرب على الله ورسوله فأذنوا بحرب من الله ورسوله وأنه إذا كاء فإنه يحرم عليه أن يأخذ أكثر من ماله فلكم مؤوسى أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وقد استحسن بعض الناس بعقولهم استحسانا مخالفا لشراء الله عز وجل فقالوا إن الإنسان إذا أودع بل إذا جعل أمواله عند أهل الرباء فإنه يجوز أن يأخذ الرباء ثم يتصدق به تخلصا منه وهذا القول مخالف للقرآن الكريم لأن الله عز وجل يقول إن تبتم فلكم مؤوسى أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون يقولون في وجل استحسانهم إننا لو تركنه للبنوك لكانوا يستعينون به على بناء الكنائس وإعانة الكفار على قتال المسلمين وما أشبه ذلك من الأقوال التي يصادمون بها النص ونقول لهم أولا أن هذا الرباء ليس داخلا في ملكه حتى نقول إنه تبرع للبنك به فهو من الأصل لم يدخل في ملكه ماله الذي أودعه عند البنك ربما يشترى بهم حاجات أو يدخل في مشروعات ويخسر فهذه الزيادة ليست لماء ملكه بل هي زيارة محضة يسلمها البنك لمن أعطى هذا الماء وثانيا من يقول إنهم يستعينون بها إنهم يجعلونها بكنائس والأسلحة ضد المسلمين من قال هذا وثالثا أننا لو قلنا بذلك فهل إذا أخذناها منهم سوف يمسكون عن قتال المسلمين وعن إضلالهم عن دينهم ورابعا أننا إذا قلنا بذلك ثم قلنا خذها وتصدق بها فمعنى ذلك أننا قلنا له تلطخ بالنجاسة ثم حاول أن تغسل يدك منها إذا ما الفائد أن تأخذها ثم تصدق بها لا فائد اترك من الأصل تسلم منها ثم إننا إذا قلنا بذلك فأخذها الإنسان فهل يضمن لنفسه أن يقوى نفسه على التصدق بها ولا سيما إذا كانت كثيرة قد يأخذها بهذه النية ثم تغربه نفسه فلا يتصدق بها وأخذها سواء حصل ذلك في أول مرة أو في ثاني مرة وأيضا إذا قلنا أخذها وتصدق بها فأخذها أمام الناس فمن الذي يعلم الناس بأنه تصدق بها الناس لا يدرون وربما اتخذوا من فعله هذا قدوة وفعلوا مثل فائله وأكلوا الربا وأيضا فإننا إذا قلنا بذلك استمرنا الدخول في الربا وسهل عليهم وصلنا نأخذه لكن لو قلنا بالمنع سلمنا من الربا من وجه واضطررنا إلى أن نجد سبيلا إلى معاملات شرعية لا تخالف الدين بإنشاء البنوك الإسلامية التي ليس فيها ربا والمهم أن أول شيء نرد به هذا القول المستحسن وليس بحسن هو أنه مصادم للنص إن تبتم فلكم أصامالكم لا تظلمون ولا تظلمون ولا استحسان للعقول مع ودود النص وكل شيء تستحسنه بعقلك وهو مخالف للنص فإما فهو ليس بحسن بل هو سيء ونتيجته وعاقبته سيئة ولا تنظر إلى الشيء المستعجل انظر إلى العاقبة والعاقبة في كل ما خالف الشرع لا شك أنها عاقبة سيئة لأن الله يقول إن العاقبة للمتقين وهذا يدل على أن من ليس بمتقين فليس له عاقبة محمودة ولا حسن ولا يغنك التحسين المبني على الوهم عليك باكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تتجاوزهما إن شئت البركة والخير وأن ينوى جسمك على طاعة الله عز وجل المهم أن أكل الرباء من الموفقات