1777- خطورة السحر وتحذير الملائكه منه /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وهنا قد يسأل الإنسان كيف يرسل الله تعالى الملكين والولائكة كرام مكرمون عند الله عز وجل كيف يرسلهم يعلمون الناس السحر فيوقان هذا فتنة من الله عز وجل ولهذا إذا علم الناس قال إنما نحن
فتنة فلا تب ينصحون للناس لكن الله عز وجل ابتل الناس بهذا فجعلوا يتعلمون من الملكين يتعلمون منهما ما يسمى بالعطل والصر وهو من أشد أن أسحر يتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه
يأتي الساحر وعياذ بالله إلى رجل قد حزنت حال بينهم وبين أهله وطابت لهم الحياة فيفرق بين الرجل وزوجته وعياذ بالله تأخذ فصيح إذا قرب إليها وتبكي وتنفر منه وإذا أبعد عنها بكت على فرقه
والعياذ فيضرها من الناحتيين من ناحية الاجتماع ومن ناحية الافتراط وكلالك الزوج تجده في شوق عظيم إلى أهله فإذا أتى إلى أهله ضاق بهم درعا وضاق صدره وتمنى أن يموت والعياذ بالله هذا من
السحر العظيم قال الله تعالى وما هم بضار دين به من أحد إلا بإذن الله من بيده ملك السماعة أرض؟
الله عز وجل هؤلاء السحر والشياطين مهما اجتمعوا على أمر يريدون أن يضروك به والله تعالى لا يضروك فإنهم ليضروك وما هم بضار دين به من أحد إلا بإذن الله تأمل هذا التركيد فإن الجملة
هنسمية وما هم بضار دين به من أحد والإسمية تبيد الثبوت والاستمرار ثم إن النفي مؤكد بالباء وما هم بضار دين به من أحد إلا بإذن الله يعني لا يمكن أبدا أن يضروا أحدا بسحرهم إلا بإذن
الله إذا ألن الله عز وجل بذلك قدرا فالله على كل شيء قريب وإذا شاء عز وجل منع منع كل شر لأنه الذي بده ملكونة السماوات والأرض وهو خالق الأسباب ومانع الأسباب وهو على كل شيء قدير وما
هم بضار دين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون أي هؤلاء الناس الذين أرسل إليهم الملكان يتعلمون ما يضره ولا ينفعهم يعني ما فيه ضرر المحط الذي لا نفع فيه إطلاقا ولهذا قال ما يضرهم ولا
ينفعهم هو ضرر المحط في الدين والدنيا والعاقبة الوخيمة وكذلك الظلم الذي يحصل على المسرور فإنه سوف يقضى له بحقه يوم القيامة لن يهمله الله عز وجل ولقد علم لمن اشترار ما له في الآخرة
من خلقه أكد الله هذه الجملة بالقسم واللام وقد أي لقد علم هؤلاء الذين يتعلمون السحر أن الذي يتعلموا ما له في الآخرة من خلقه علموا من قول الملكين إنما نحن فتنة فلا تقلل قد علموا وبان
لهم الأمر لكنهم ولعذب الله تختاروا ذلك ولهذا قال لمن اشتراه والشراء إنما يكون عن رابة وطمع في المبيع ولهذا سمى الله تعالى تعلمه اشتراه ما له في الآخرة من خلقه أي ما له نصيب في
الآخرة وليس أحد من الناس لا نصيب له في الآخرة على وجه الإطلاق إلا الكامل