1764- النهي عن إضاعة المال والإسراف /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

المال جعله الله عز وجل قياما للناس تقوم بهم صالح دينهم ودنياهم كما قال تعالى ولا تؤتس فهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيام ولهذا حرم الاعتداء عليه وقال النبي عليه الصلاة والسلام إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ورتب سبحانه وتعالى تقسيم المال في مواضع كثيرة بنفسه جل وعلا فقال وعلموا أن ما غنكم من شيء فأن لله يخمس وقال إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها وقال تعالى يؤسيكم الله في أولادكم للذكر مثل حضر النثائي وغيرها من آيات المواريد كل هذا يجل على عناة الشرع بالمال وأنه أمر مهم ولهذا كان كثير من الدول الآن إنما تقوى باقتصادها ونماء مالها وغناها فالمال أمر مهم فلا يجوز للإنسان أن يضيعه في غير فائدة وإضاعتهم في غير فائدة منها الإسراف في بذنه إسراف محرم حتى في المعاكل والمشارب والملابس والمراكب والمناكب متى تجاوز للإنسان الحد إنه لا يحب المحرم فمجاوز للإسراف إنه لا يحب المحرم وإذا قلنا إن الإسراف مجاوز في الحد تبيننا أن إنفاق المال اختلف فالغني مثلاً قد يؤثث بيته أو يشتري سيارته أو يلبس الثياب التي لا تعد في حقه إسرافاً لأنه لم يتجاوز بها حتى الغنى لكن لو أن فقيراً فعل مثل فعله قلنا إن هذا إسراف وإنه حرام ولهذا يغلط الكثير من الناس الآن من الفقراء ومتوسط الحال أن يلحقوا أنفسهم بالأغنية هذا غلط خطأ والإنسان كما قادت العوام يمد رجله على قدر الحاف إذا كان الحاف واسع مد رجليه كله وإذا كان ضيقاً فكف رجليه أما أن تكون فقيراً وتريد أن تساوي الأغنياء فيما أكلك ومشربك وملبسك ومنكحك ومركوبك ومسكلك فهذا من السفر ووحرام أيضاً لا يحلل الإنسان وقد غلط بعض الناس أكثر من هذا فذهب يستدين ويلحق نفسه الدين من أجل أن يؤثث بيته كما أثث جاره الغني بيته وهذا غلط أيضاً هذا مما حرم الله الإسراء وهو مجاوزة الحد لأن الله لا يحبون يصرفين وقد امتدح الله وإباده الذين إذا أنفقوا لم يصرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ومن الإسراف تعدد الملابس بدون حاجة كثير من النساء الآن كلما ظهر شكل من أشكال اللباس ذهبت تشتري حتى تملأ بيتها من أثياء بدون حاجة لكن ظهر شيء يختلف عن الأول بشيء بسيط تقول خلاص الأول لا ألبسه وألبسه الجديد ثم بعض النساء يلعب بعقول بعض الرجال فتجد المرأة هي التي توجه الرجل وتقول اشترك دع اشترك دع فصارت القوامة الآن للنساء على الرجال إلا من شاء الله والرجل يجب أن يكون رجلاً وأن يمنع زوجته من الإسراف سواء من مالها أو من ماله