1761- النهي عن بيع حاضر لباد /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أما بيع الحاضر للبادي فهو أن ياتي الإنسان القادم من البادي في غنمه أو إبله أو سمنه أو لبنه أو أقطه يبيعه في السوق فياتي الإنسان إليه وهو من أهل البلد يقول يابو الآن أنا أبيع لك هذا لا يجب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض دعي البدو يبيع ربما يبيع برفس لأنه يريد أن يرجع إلى أهله وأيضا إذا باع البدوي فالعادة أن الحضري ينقذ الثمن ولا يؤخره لأنه يعرف أنه صاحب بادي يريد أن يرجع فيكون بذلك فائدة للبائع وهو البدوي ينقذ له الثمن وفائدة للمشتري وهو أن الغالب أن البدوي يبيع برفس لأنه عجل لا ينتظر الزيادة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبيع حاضر للبادية واستدلل العلماء رحمه الله تعالى بالعل على أنه إذا جاء البادي يعني صاحب البادي إلى الحاضر وقال يا فلان بيع هذه السلح لك فإنه لا بأس في ذلك لأن البادي الآن عارف يعرف أنه إذا باعه الحضر فهو غالبا أكثر ثمنا ولا يهمها أن يبقى يوما أو يومين من أجل أن يأخذ ثمن وذلك نظاهر الحديث العموح وأن الحاضر لا يبيع للبادية وأنه إذا جاء إليه قال يا فلان خذ ثلعة بيعها يقول لا بيعها أنت كذلك أيضا استنبط العلماء رحمه الله من هذه العلة دعو الناس أرضو الله بعضهم من بعض أنه إذا كان السعر واحدا سواء باع البادي أو الحاضر فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي لأن السعر لن يتغير ومثال ذلك أن تكون الدولة قد قرر سعرا معينا لهذا النوع من المال لا يزيد ولا يمس فهذا لا فرق بين أن يبيع الحاضر أو البادي ليس للحاضر مكسب وفائدة في ذلك فقالوا إذا كان السعر معلوما فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي واستنبط بعض العلماء من العلة أنه لا بد أن تكون السلعة هذه للناس فيها حاجة يعني مما تتعلق به حوائج الناس وأما الشيء الذي لا يحتاجه الناس إلا نادرا فلا بأس لكن هذا الاستنباط الضريف والصواب أنه لا فرق بين السلعة التي يحتاجها الناس والسلعة التي لا يحتاجونها إلا نادرا