1753- النهي عن التغوط في طريق الناس وفي الماء الراكد /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب تحليم التغوط في طريق الناس أو ظلهم أو نحن ذلك التغوط يعني إخراج البراز من الدبع ومثله التبول فلا يجد للإنسان أن يتبول أو يتغوط في طريق الناس أو في ظلهم يعني المكان الذي يستظلون
به وكذلك مشمسهم في الشتاء وكذلك مجالسهم فإن هذا من أذية المؤمنين وقد قال الله تعالى والذين يؤدون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبيدا الذين يؤدون
المؤمنين والمؤمنات بالقول أو بالفعل فالأذية بالقول مثل التعيير والتوبير والسبب وما أشفى وبالفعل مثل أن يتبول في طريقه أو يتغوط في طريقه أو ما أشفى ذلك وقول بغير ما اكتسبوا يعني لا
إذا كان السبب في ذلك هم الذين أوذوا يعني أنهم تعرضوا لما يؤدون فيه فهذا ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعنين قالوا وما اللاعنان قال
الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم اللاعن لسم فاعل من اللاعن وسمى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لاعنا لأنه سبب لللعن فالذي يتخلى في طريق الناس أو يتخلى في ظلهم ملعون ولا ياذب الله
وأيضا من رأى بولا أو غائطا في طريق الناس أو ظلهم فله أن يقول اللهم ملعن من فعل هذا لأنه هو الذي عرض نفسه لذلك وكلالك أيضا لا جوز البول في الماء الراكد ونحوه لأن النبي صلى الله عليه
وسلم نهى عن ذلك كما في عديد جابر الذي رواه مصر فلا يجوز للإنسان أن يقول في الماء القاكل مثل الغدير وشبهه أما الماء الجاري فالجاري يمشي ولا يتأثر إلا إذا كان الجاري نحو ساقية وتحته
ناس يتطهرون بهذا الماء أو يشربون منه فهذا لا يجوز لأنه يؤذي من تحته والله موفق