1751- الحدود وحكم الشفاعة فيها /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحدود هي العقوبات التي قدرها الله ورسوله على فاعل المعصية فمنها حد الزناء ومنها حد القذل وحد السرقة وحد الحرابة وأما القتل بالردة فليس من الحدود لأن المرتدة إذا تاب ولو بعد أن يرفع إلى السلطان فإنه يسقط عن القتل لكن هذه الحدود لا بد منها ولا تسقط إلا إذا تاب الإنسان قبل أن يقدر عليه في قول الله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاه أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزن في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فأعلموا أن الله غفور رحيم فأما عن عقوبات المحددة فإنه إذا بلغت السلطان لا يجوز لأحد أن يشفع فيه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع له لعن فرق ويبعد عن رحلة الله وقال من حالة شفاعته دون حد من عدود الله فقد ضاد الله في أمره وإن لم تقع وإن لم تصل إلى الحاكل فهنا قد يجوز الشفاعة والتوسط مثل لو أن أحدا رأى شخصا يزنه وشهده وعنده أربعة شهور على ذلك ورأى أن من المصلحة أن استتاب هذا الرجل فإذا تاب ستر عليه فلا بأس أما بعد أن تبلغ السلطان فلا يجب