1744- حكم الإلتفات في الصلاة /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الإنسان إذا قام يصلي فإنه بين يدي الله عز وجل فلا ينبغي له أن يرتكت لا بقلبه ولا بواجهه إلى غير الله سبحانه وتعالى أما الاتفاة بالقلب فهو أن الإنسان يفكر في غير ما يتعلق بالصلاة مثل الهواجيس التي تعتري كثيرا من المصلين فإن هذا الاتفاة بالقلب وهو أشد إخلالا بالصلاة من الاتفاة بالبدل لأنه ينقص الصلاة حتى أن الإنسان ينصرف أن صلاة ما كتب له إلا عشها وقلب حسب حضور قلب وأما الاتفاة بالوجه فهو أن يرتفت الإنسان في ليه عنقه ينوي عنقه يمينا أو شمالا وذلك لأن الإنسان مأمور في صلاة أن يكون وجهه تلقاء القبلة لا يمين يمينا ولا شمال فإن فعل فقد سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم أن يرتفع في الصلاة فقال هو اختلاس يختلص الشيطان من صلاة العبد الاختلاس أخذ الشيء بخفية يعني أن الشيطان يتسلط على الإنسان في صلاة فيؤدي إلى أن يلتفت يمينا أو شمالا لأجل أن ينقص أجر فإن الله سبحانه وتعالى مقبل على العبد بوجهه فإذا أعرض الإنسان عن ربه فإنه يوشك أن يعرض الله عنه ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة كما في حديث أنس بن مالك وقال إن الالتفات في الصلاة هذك ولكن إذا كان هناك حاجة فلا بأس كما لو سمعت صوت حيوان يريد أن يعدو عليك والتفت فلا بأس أو أرسلت الإنسان في حاجة مهمة والتفت فلا بأس بشرط أن يكون الالتفات بالرأس فقط وأما الالتفات بالبدن فإنه يطل الصلاة لأنه انحراف عن القبلة ومن شروط الصلاة استقبال القبلة يوجد بعض الناس لا يتفت إلي العنق ولكن يتفت بالبصر تجد يجعل بصر يحوم يمين وشمالا إن قام أحد نظر إليه وإن جلس نظر إليه وإن تحرك نظر إليه وهذا لا شك لنقص أجر الصلاة فعلى الإنسان أن يكون بصره تلقاء وجه إما أن ينظر إلى سجود أو أن ينظر إلى وجهه ولا ينظر يمين ولا شمال