264 - 401 - فوائد الآية ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة العناية بيتام النساء في الأول العناية في النساء عموما وهذا أخص العناية بيتام النساء لأن يتيمة النساء يجتمع في حقها الضحف من حيث الجنس يعني هي جنس النساء ضعف من الرجال والضعف من حيث فقد العائل وهو من الأب فلهذا أوصل الله بها بعناية ومن فوائد هذه الآية الكريمة جبروت أهل الجاهلية حيث صلقوا جام ظلمهم على هؤلاء التام من النساء بحيث لا يؤتونهن ما كتب لهن ويتحكمون فيهن أيضا وفي مصرهن لقولها اللات لا تؤتونهن ما كتب لهن ويشهد وترغبون أن تنجحوهن ومن فوائد الآية الكريمة أيضا أن مهر المرأة مفهوظ لها بقوله ما كتب لهم وهذا كقوله تعالى وآت النساء صدقاتهن وعلى هذا فصاحب المهر هو المرأة وليس ولي المرأة ولو كان أباه فالمهر إليها تقديره تقديره عددا وتعينه جنسا ولها أن تبرئ منه إذا كانت عاقلة غشيدة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه يجوز للإنسان أن يتزوج موليته لأن هؤلاء العتامة تحت ولايتهم تحت ولايت هؤلاء الذين يرغبون أن ينفذون وهو أحق الناس بتزويجه فإذا أراد أن يتزوجها فهل نقول إنه لا يجوز لأنه ولي يعامل نفسه لنفسه كما لا يجوز للوكيل أن يشتري من ماله لموكله أو من مال موكله له الجواب لا بمعنى أنه يجوز لولي اليتيمة إذا كانت تحد له أن يتزوجها لكن عليه تقوى الله أن لا يظلمها ولا يهدمها ولكن كيف يعقد النكاح إذا كان هو الولي يأتي بشاهدين ويقول أشهدكم أني زوجت نفسي ابنة عم في الولايات الشرعية يقول قبلت ولا ما احتاج ما احتاجه وأني قبلت لأن هذا إيجاب تضمن القبول ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام صفية إني أعتقتك وجعلت عدقك الصداق ولم يحتاج لا إيجاب ولا قبول لأن المعنى مفهوم ومن فوائد هذه الأيات الكريمة العناية بالمستضعفين من الولدان لأن المستضعف من الولدان سواء كان لصغره أو لمرضه أو لجنونه أو لغير ذلك من الأسباب التي صار بها ضعيفاً العناية به لا شك أنها دليل على رحمة الإنسان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إرحموا من في الأرض إيش؟ يرحمكم من في السماء وقال الرحمون يرحمهم الرحمن ولهذا من أكبر أسباب حصول الرحمة في القلب هو الإشفاق على الصغار والضحك إليهم ويدخال السرور عليهم فإن الإنسان يجد رقة ورحمة في قلبه لو بقي يدرس مجلدات لإيصال الرحمة إلى قلبه ما حصل له ذلك وانظروا إلى معاملة رسول صلى الله وسلم للصغار فمرت ركبه الحسين وهو ساجد الحسن الحسن وهو ساجد يصلي بالناس وتأخره في القيام من السجود وأخبر الناس بعد سلامه أن ابنه ارتحله وأنه أحب أن يقضي نهمته ارتحله يعني جعله راحل لأنه ساجد متهيل والصبي صبي ركب عليه جعله راحلة الله فأقره النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه لو جاء أحد وعامة الناس اليوم جاء ابنه وركب ابنه لنفضه نفضا ما ينزل التنزيل نسر الله العالم وهذا غلط كذلك أمامة بن زينب كانت تبكي فخرج بها صلى الله وسلم إلى المسجد وجعل يحمله أبي الصلاة ولما خرج الحسن والحسين وعليهم يتياب يعتبران بها نزل من المنبر وحملهما بين يديه والأمثل على هذا كثيرا كان يقول لأبا عمير ما فعل أنه غير يمازع يمازع يرخل الصورة عليه ولو أننا مشينا على هذه العداب لحصل في هذا خيراً كبيراً اللهم أعلم نعم من فوائد هذه العلية الكريمة وجوب القيام لليتام بالقصد وهذا أمر عام يجب على كل إنسان أن يقوم لله شهيداً بالقصد لكن اليتامى لهم أمر خاص يعجل بينهم لأن اليتيم يتيم ليس لهم أن يدافع عنه وربما يأكله وليه من حيث لا شعر فليهذا أوسي بهم ومن فوائد الآية الكريمة أن كل ما عملناه من خير قليل أو كثير فإن الله يعلمه ويترتب على هذه الفائدة الحذر من الإخلال بالواجه لأنه إذا كان يعلم الخير الذي نعمله فهو يعلم أيضاً ما لا نعمله من الخير وفيه أيضاً الآية الكريمة الحس على الخير لأنك إذا علمت أن الله يعلمه وأنه سيجازيك عليه نشط وقويت همته وفعلت وفعلت