1724- الخوارج وتكفير المسلمين /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
المسلم والكافر حكمهما إلى الله عز وجل فالذي يحكم بالكفر هو الله والذي يحكم بالإسلام هو الله كما أن الذي يحلم ويحلم هو الله عز وجل فليس لنا أن نحلل ما حرم الله ولا أن نحلم ما أحل
الله ولا أن نكفر من ليس بكافر في حكم الله ولا أن نقول هذا مسلم وليس مسلما عند الله ومسألة التكفير مسألة خطيرة جدا فتح فيها أو فتح بها أبواب شر كبير على الأمة الإسلامية فإن أول من
انتحل هذه النهلة الخبيثة وهي تكفير المسلمين هم الخوارج الخوارج الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمين وأنهم يقرؤون القرآن لا يتجاوز
حنجرهم وأنهم يصلون ويتصدقون ويقرؤون القرآن حتى أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الصحابة يحقر أحدهم صلاتهم عند صلاة هؤلاء لكنهم والعياذ بالله كفروا الإسلامين واستحلوا دماءهم
وأموالهم ونساء تسأل الله العالم وما زال هذا الفكر موجودا إلى يومنا هذا فإن هناك شعبة ظالة مبتدعة خبيثة تكفر من لم يكفره الله ورسوله بأهوائهم هذا كافر هذا مبتدع هذا فاسق وما أشبه
ذلك وماذا حصل من هؤلاء الخوارج المارقين من الإسلام خرج حصل منهم أنهم اجتمعوا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو الخليفة الراشد الرابع من الخلفاء الراشدين اجتمعوا معه على حرب أهل
الشام واتفقوا على ذلك وجرت بينهم قروب عظيمة ودماء كثيرة ثم استلح علي رضي الله عنه مع أهل الشام وتصالحوا حقنا لدماء المسلمين فقالت خوارج علي بن أبي طالب أنت كافر ليش صالح كفرت كما
كفر فخرجوا عليهم وقاتلوهم لكن صارت العاقبة والحضر لله له قتلهم قتل عادم وإيران وقضى عليهم لكن ما زالت فيهم ما زالها دعمال أبو الخبيث موجودا في المسلمين يبنحوا جماعة المسلمين ما
احترامها وأموالهم ما احترامها ونساءهم ما احترام الأراض فيقولون مثلا من زنى فهو كافر ومن سرق فهو كافر ومن شرب الخمر فهو كافر كل ذنب من كبائل الذنوب فهو عندهم كفر وعياذ بالله يخرج من
الملة هؤلاء الذين يكفرون المسلمين لا شك أنهم هم الكفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الرجل إذا قال لأخيه يا كافر فإنهم يبوء بها أحدهم أحدهم لا بد إن كانت ما قال كافر فهو كافر
وإلا كان الكافر القائل ولهذا يجب أن ينزه الإنسان لسانه وقلبه عن تكفير المسلمين لا يتكلم بأنه يقول هذا كافر ولا يعتقد بقلبه أن هذا كافر لمجرد هواه الحكم بالتكفير ليس لزيد ولا لعمر
بل هو لله ورسوله من كفره الله ورسوله فهو كافر وإن قلنا إنه مسلم ومن لمن يكفروا الله ورسوله فهو مسلم وإن قال من قال إنه كافر لذلك نقول لمن قال لمسلم يا كافر أو يا عدو الله إن كان
المخاطر كما قال فهو كافر وعدو لله وإن لم يكن كذلك فالقائل هو الكافر العدو لله وعلى هذا فيكون هذا الطول من كبائر الدنور إذا لم يكن الله يقيل فيه أهلا له