262 - 401 - تفسير الآية ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُولِ اللَّهُ يُفْتِئِكُمْ فِيهِنْ يَسْتَفْتُونَكْ يَسْأَلُونَكَ الْإِفْتَاءِ والإفتاء هو الإخبار عن حكم شرعي هذا الإفتاء وهو تبيين
للحكم وليس إلزاماً به وبهذا يفرق بين القضاء وبين الإفتاء القضاء تبيين الحكم الشرعي والإلزام به لأن القاضي يقول للخصمين الحق مأك يا فلان وهذا تبيين فقضه لخصمك هذا إلزام المفتي لا
يستطيع أن يلزم حتى لو أفتع لكن هل يجب أن يلتزم بما يفتي به لا فيه تبصيل قال العلم رحمه الله إذا سأل المستفتي عالماً مطمئناً لقوله معتقجاً أن قوله الحق فإنه يلزمه العمل به ولا يفتع
يستفتي غير لأن الله قال اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والفائد من سؤالهم الأخذ بما يقولون وإلا لكان ذلك عبثاً نعم لو أنك هذه حقيقة من الفوائد لكن كيف فاتت علينا نعم لو أنك
استفتيت عالماً في قرية ليس عندك أحد في نظرك أعلم منه وفي نيتك أنك إذا وصلت إلى المدينة التي يكثر فيها العلماء سألت في هذه الحالة أنت ملتزم بفتوى هذا العالم مقيداً أو موقتاً فلك أن
تسأل إذا وصلت إلى الموارد العذبة نعم ويستفتونك بالنساء قل الله يفتيكم فيهن الله أكبر المستفتة رسول الله والمفتي هو الله لأن ما يفتي به رسول الله هو ما يفتي به الله عز وجل قل الله
يفتيكم فيهن ولم يبين الله عز وجل الاستفتة على أي شيء نقع حلم رادي استفتونك بالنساء في تزويجهن في التزوج منهن في تمكينهن منع البيع الشراء في أي شيء لكن الآية نزلت لسبب معلوم وهو أنه
يشكل عليه يكون عند الرجل امرأة يتيمة من عمه أو ما أشبه ذلك فيظلمها ويحجزها لنفسه أو يحجزها لابنه أو ما أشبه ذلك فيظلمها فأشكل عليهم هذا الأمر فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا
نعم؟
فأفتهم الله قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب يعني يفتيكم فيهن يعني القرآن يفتي لأنه كلام من؟
كلام الله عز وجل والواء هنا عاطفة لكنها ليست عطف مغايرة وذلك لأن الكتاب هو الطريق الذي نتوصل به إلى معرفة فتوى الله سبحانه وتعالى إذ أن الله ليس يتكلم ويفتي لكنه يتكلم بالقرآن
فتكون فيه الفتوى فالعطف هنا ليس مغايرة تامة لأن ما في الكتاب هو الوثيطة التي تدلنا على فتوى الله عز وجل وما يتلى عليكم في الكتاب المراد في الكتاب هنا القرآن وأل فيه للأهد الذهني في
يتان النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكتبون اليتيم عنده لا يؤتيها ما كتب له لا يعطيها ما كتب له يأتي الخاطب الكفو الذي يجب أن يعطى ولكنه يمنع فلا يعطيه إنما كتب لهن
يمنع محاباتا لنفسه لأنه يرغب نعم يرغب أن ينكه وهنا قال ترغبون أن تنكفهن فأي الحرفين نقدر أفي أم عن ترغبون في نكاعهم أو عن نكاعهم نقول الآية محتملة وهذا من بلات القرآن وإيجاز القرآن
لأنه قد يكون راغبا عنها فلا يريدها لكنه لا يريد أن تكون لغيره وقد يكون راغبا فيها فلا يريد أن تكون لغيره لغيره فتكون الآية شاملة للأمرين جميعا والمستضعفين من الولدان يعني ويختيكم
الله وما يتلعيكم الكتاب في المستضعفين من الولدان ما حالهم وما شأنهم وهل يعتمون بترك الهجرة مثلا وهل يجوز ظلمهم فكل ما يتعلق بشأنهم أفتر الله به وبيّنوا قال وَأَنْ تَقُومُوا
لِلْيَتَامَا بِالْقِصْرِ هذه الآية الظاهرة من التقليل فيها وَأَوْجَبَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَا بِالْقِصْرِ وَالْيَتَامَا بِالْقِصْرِ وَالْيَتَامَا جَمْعُوا يَتِيمُ
وَهُوَ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ بُلُوغِهُ أي قبل بلوغ الوالد أو الولد لماذا لا يكون الولد نعم بإتيان الولد له يدل على بلوغه ولبد إذن قول العلماء هو مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ
بِالْقِصْرِ لا شك أن الضمير يقعد على الولد طيب وأن تقوموا لليتامة بالقسط القسط هو العدل من قصط يقصط قصطا والاسم القسط والمراد به العدل وأما الإقصاط في المراد الجو المراد به الجو
ولهذا إذا كانت من الثلاثية لها معنى وإذا كانت من الربعية لها معنى آخر فأقصط أي جاء وقصط عدل ولهذا قال الله تعالى نعم أخطأنا أقصط عدل أقصط عدل وقصط جاء ولهذا قال الله عز وجل إن الله
يحب المقصدين وقال وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا وأن تقوموا لجهنم بالقسط أي بالعدل وما تفعلوا من خير طيب العدل في كل شيء حتى في مخالطتكم إياهم في الطعام لأن الصحابة تورعوا عن
مخالطة اليتامة في الطعام فأباح الله لهم ذلك أعرفتم فيكون هذا في كل شيء اليتامة