1710- من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيراً منها /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب نجل من حلف على يمين فرأى غير خيرا منها أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير وذلك أن الإنسان إذا حلف على شيء فالأفضل أن لا يحنث في يمينه أن يبقى على ما حلف عليه لكن إذا حلف على ترك واجه وجب عليه أن يحنث ويكفر مثل أن قال والله لا أصلي يوم في جماعة أحرم عليك صرف الجماعة واجه وهذا ربما يقع ربما يقول مثل أبوه له يا ولد رحصل أو أم تقول رحصل يقول والله اليوم ما أصلي ما أصلي مع الجماعة يعني أجل لكم هكذا يقول بعض الصفا فإذا حلف قلنا هذا لا يجب لازم صلي مع الجماعة واتكفر عن يمينه وإذا حلف فقال والله لا أكلم ابن عم لسوء تفاهم بينهما مثلا هذا أيضا حرام لأنه قطعة رحم وهجل لأخي فيقال كلمه وكفر عن يمينه وإذا قال والله لما أمره أبوه مثلا أن يصلي راتبة الظهر قال والله ما أصلي عناد لك نقول هذا الأفضل أن يصلي ويكفر عن يمينه ولكن ليس بواجب لأن راتبة الظهر لما هي واجب فالحاصل أن الإنسان إذا حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير وهو بالخيار إن شاء فعل ثم كفر وإن شاء كفر ثم فعل وذكر المؤلف أحاديث منها حديث عبد الرحمن عبد الرحمن بن سمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وآتي الذي هو خير هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام أما فعله فقال والله إن شاء الله إني لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وآتيت الذي هو خير فثبت بذلك أي بالسنة القولية والفعلية أن الإنسان إذا حلف على شيء ورأى غيره خيرا منه فإنه يكفر عن يمينه وياك الذي هو خير أما إذا لم يكن كذلك فالأفضل أن يبقى على يمينه وأن لا يحنف لقول الله تعالى واحفظوا أيمانكم والله مرحب