261 - 401 - تفسير الآية (ولله ما في السماوات وما في الأرض...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
لما قال العز وجل ولله ملك السماوات والأرض ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيط سبحانه وتعالى لله ما في السماوات الجملة هذه خبرية مكونة من مرتدأ وخبر قدم فيها
الخبر لفائدة الحصر ولله ما في السماوات لا يشقه أحد في ذلك قل ادعو الذين زعمتم من دون الله لا يمنكون قال أدعو الذين في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيه من الشرك وما له منهم من ظهير
ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن عدن الله فلله ما في السماوات وما في الأرض وهنا قال ما في السماوات ولم يقل من في السماوات قال بعضهم تغليبا لغير العقلاء لأن من في اللواء العربية يؤتابه
للعقلاء أي لذوي العقول وما لغير العقلاء وغير العقلاء من المخلوقات أكثر أكثر من العقلاء ويحتمل أنه أتى بماء ليعم ذلك الأشخاص والأوصار لأن تعيين من للعقلاء وما لغير العقلاء إن ما هو
في الأعيان لكن ما للأعيان والأوصار ألا ترى إلى قوله تعالى فانكه ما طاب لكم من النساء حيث قال ماء ومعلوم أن النساء من ذوي العقول لكن لما كانت المنكوحة لا تنكح لعينها إنما تنكح لما
قام بها من أوصار والأوصار معاني ولست عقلا قال فانكه ما طاب لكم من النساء وهذا القول أرجح من القول الأول أعني أن ماء في السموات إنما أتى بماء دون من لعم إيش الأشخاص والأوصار نعم ما
في السموات وما في الأرض في بعض الآيات يقول ما في السموات والأرض والظاهر والله أعلم أن هذا من باب تنوع السياق والأسالي لأن المعنى لا يختلف إذ أن المعطوف له حكم المعطوف عليه فإذا قال
ما في السموات والأرض فهو كما لو قال ما في السموات وما في الأرض والتنوع في السياق جاء في القرآن كثيرا كما يظهر الإنسان عندما يتلو القصص التي وردت في القرآن لعدة رسل يجد اختلاف
التعبير كثيرا وما في الأرض وكفى وكان الله بكل شيء محيطا كان الله محيطا بكل شيء كان هنا منزوعة الدلالة على الزمان لأنها لو بقيت دالتا على الزمان لكانت إحاطة الله تعالى بكل شيء إحاطة
سابقة ماضية مع أنه لا يزال لم يزل ولا يزال محيطا بكل شيء ولكنها تأتي هنا في مثل هذا السياق لبيان ثبوت الحكم ثبوت الحكم فيكون هذا كقوله تعالى وكان الله غفور رحيم ليس المعنى أن الله
تجدد له المغبر والرحمة وكان الله عليما حكيما ليس العلم والحكم يتجدد له ولا يأس ماضيا فقد لتوكيد اتصافه بهذا الوصف وقالوا بكل شيء محيطا أي إحاطة أسألكم كل شيء محيطا به علما وقدرة
وسمعا وبصرا وتدبيرا وغير ذلك من معاني ربوبيته عز وجل في هذه الآت الكريمة عموم عموم عموم ملك الله تأخذ عقيل لا من ما الموصول لأن جميع أسماء الموصول تفيد العموم ومنها باختصاص ملك ما
في السماوات والأرض بالله عز وجل بالسلام يؤخذ من تقييم الخبر لأن تقييم من الحق والتخير يفيد الحص ومن فوائد هذه الآية أن السماوات إذوات عدد يستفد نيل ضارق سبحان الله الظاهر أنك سارح
أنت سارح من أنت معنا طي من أين يؤخذ من السماوات التي هي جم فما هذا العدد هذا بينا في القرآن والسنة قال الله تبارك وتعالى قل من رب السماوات السب ورب العرش العظيم وبنينا فوقكم سبعا
شدادا وكذلك جاءت السنة وأجمع الناس على ذلك ومن فائد هذه الآية أن الأرض واحدة لقوله وما في الأرض ولم يقل وما في الأراضين فتكون الأرض واحدة عرفتم نعم هذا ظاهر اللفظ لكن هذا الظاهر قد
بينا في مواضع أن المراد بالإفراد هنا الجنس لا الوحدة أي جنس الأرض وجاءت السنة صريحة بأن الأرضين سبب وجاء القرآن ظاهرا بأن الأرضين سبب ففي السنة من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه يوم
القيامة من سبع أرضين وفي القرآن في ظاهره الله الذي خلق سبع السماوات ومن الأرض مثلهن فالمماثلة هنا يحتمل أن تكون في الصفة ويحتمل أن تكون في العدد والاحتمال الأول ممتنع لظهور الفرق
بين السماوات والأرض فيبقى الاحتمال الثاني وهو المماثلة في العجل من فوائد الآية الكريمة إحاطة الله تعالى بكل شيء بقوله وكان الله بكل شيء محيط يترتب على هذه الفائدة فائدة مسلكية مهمة
وهي أنك إذا علمت إحاطة الله بكل شيء خفت منه وخشيته وراقبته لأنه مهما مهما كنت في أي مكان فالله محيط بك فإذا أمنت بهذا خفت رب العالمي المحيط بكل شيء هل ينبني على ذلك خوف الله في
القلب نعم لأنه محيط حتى فيما في قلبك ومحيط به عز وجل