1685- حكم الصور الفوتوغرافية /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولم يحفظ في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ما حدث في زماننا هذا من الصور الفوتوغرافية وهل تدخل بالنهي أو لا تدخل وإذا تأملت النص وجدت أنها لا تدخل لأن الذي يصور صورة الفوتوغرافية لا يصور في الواقع غاية ما هناك أنه يلقي هذا الضوء الشديد على جسم أمامه فيلتقط صورته بلحظة والمصور لا بد أن يعاني من التصوير ويخطط العين الأنف الفم الرأس الأذن وما أشبه ذلك فلا بد أن يكون منه عمل أما هذا فإنها بلحظة تلتقطها وكأنها تنقل الصورة التي صورها الله لتجعلها في هذا الكرت وهذا القول هو الراجع وعلماء العصر مختلفون في هذا هل يدخل هذا في اللعن والنهي أو لا والصحيح أنه لا دخل لأنه لا علاج من المرء فيه وليس بمصور لو أنه أرابع المصور لبقي في هذه الصورة مدة ربع ساعة وأكثر لكن هذا بلحظة ونظيره تماما أن الإنسان لو كتب رسالة إلى أخيه ثم جاء هذا المكتوب إليه وأدخلها في آلة التصوير وخرج بصورته الكتاب فهل هذا الذي صورها هل هو رسم الكلمات والحروف لا وإنما الصورة بما فيها من الضوء العظيم حسب صناعتها طبعت هذا ولا أحد من الناس يقول إن هذه الحروف التي انطبعت في هذه الورقة إنها كتابة الذي صور بالآلة أبدا ولهذا يصور الإنسان هذا في الظلمة ويصوره الأعمى أيضا الأعمى لو قلت افعل في الآلة كذا وكذا صور الكتاب فمن تأمل النص وتأمل الحكم من ذلك عرف أن المراد من أراد أن يضاهي خلق الله ويبدع في تصويره وتحديطه وكأنه خالق هذا الذي يشمله النهي واللعب أما هذا فهو اعتقاد صورة فقط ولكن يبقى النظر ما هو الغرض الذي من أجله صورة هذه الصورة يعني إذا فهمنا أنها مباحة وأنها لا تدخل بالتصوير يبقى أن ننظر فيها كما ننظر في أي مباحة من المباحات لأي غرض صنعت أو لأي غرض صورة لأن المباحة يختلف حكمه بحسب ما قصد به ولهذا لو أراد الإنسان أن يسافع في رمضان من أجل المختلف قلنا حرام عليك مع أن السفر بالأصل مباحة حلال ولو أراد الإنسان أن يشتري فنتقية ليقتل بها مسلم أو يعتدي على مال المسلم قلنا هذا البيع على هذا الحرام مع أن البيع بالأصل مباحة فينظر إلى هذا التصوير ماذا قصد به قد يقصد الإنسان بهذا التصوير قصدا سيئا يصور امرأة يتمتع بالنظر إليها وهي لنسى زوجته كل ما مضى زمن أخرجها من المغفاة أو من ما يصرمونه بالبوم وجعل ينظر إليها يتلذى هذا الحرام لا أشكال فيه يصور أمر جميل أمر جميلا من أجل أن يتمتع بالرؤية إليه زمنا بعد زمن هذا أيضا حرام يصور عظمى من الأمرأة أو السلاطين أو العلماء من أجل أن يعظمهم ويعلقهم عندهم في البيت تعظيما لهم هذا أيضا حرام يصور عبادا قانتين لله من أجل أن يجعلهم في بيته تبركا بهم هذا أيضا حرام ولا يجوز يصور للذكرى هذا أيضا حرام ولا يجوز لأنه إضاعة وقت وأي فأجد لك أن تذكر هذا المصور مرة حينا بعد حينا وأشد من ذلك أن بعض الناس سموت له الميت وللميت تابعي صورة فيبقيها عندهم وهذا لا يجوز إذا مات الميت فأحرق صورة لأجل أن لا تذهب تتذكر هذا الميت كلما أرد أن تتذكره فيتجدل الحزن وربما تعتقد فيه اعتقادا باطلا فبالمجرد ما يموت تحرى لا فائدة منها اللهم إلا أن يكون الإنسان يخشى أن يحتاج إليها في إثبات معاشات تقاعد عند الدولة أو ما أشبى ذلك فهذا يكون معدورا أما إذا لم يكن هناك سبب فالواجب إحراقه وأما إذا قصد بالتصوير الفتغرافي إذا قصد به إثبات الشخصية أو إثبات وقائب من الواقع لغرض صحيح فهذا لا بأس به مثل أن تندب اللجنة لعمل ما ندبت الحكوم وأرادوا أن يثبتوا أنهم قاموا بهذا العمل فصوروا عملهم فهذا لا بأس به لأن فيه غرض صحيح لمصلحة وكذلك لو أراد إنسان شهد مشهدا يحب أن الناس يطلعون عليه استعطافا واستدرارا لأموالهم كالنظر مثلا إلى قوم جياع عرات مجروحين من الأعداء ومع شبى ذلك ليعرضهم على الناس يستعطفهم عليهم هذا أيضا غرض صحيح لا بأس لبلا