1673- من هم الكهان وما حكم تصديقهم /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الكائن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل فيقول مثلا سيكون كذا وكذا في يوم كذا وكذا أو يقول للإنسان ستكون سعيدا في اليوم الكلان أو سيصيبك حادث في اليوم الكلان أو ما أشبه ذلك هؤلاء هم الكهان وأما المنجمون فهم الذين يمتهنون علم النجوم يعني يتقنونه مهنة ولكن علم النجوم ينقسم إلى قسمين جائز ومحرم نتكلم عن الكهان الكهان هم أناس من بني آل لهم أولياء من الجن والجن أعطاهم الله تعالى قدرة عظيمة على الأشياء سرعة وقوة فهم يصعدون إلى السماء ولكل واحد منهم مقعد معين يستبقون السماء أي ما يسمعونه من الملائك فيقل الله تبارك وتعالى الأمر في السماء ثم يخففون منه شيئا فينزلون به إلى أوليائهم من البشر من بني آله وهم الكهان ثم يضيف هذا الكاهن إلى هذا الذي يسمعه من السماء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو الصادق مئة كذبة يعني يزيدون على ما سمعه فيصادق أن هذه الكلمة المسموعة من السماء تقع كما سمعه الجن وقد ذكرت عائش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكهان فقال يسو بشيء لأن الكهان كثروا إبان عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه الوحيد وصارت الجن كما ذكر الله عنهم قالوا كنا نقعد منها يعني من السماء مقاعد للسماء فلما بعد النبي عليه الصلاة والسلام صار الجن إذا قعد في مقعده يستمع جاءه شهاب من نار فأحرقه فمن يستمع الآن يجد له شهاب الرسل فسئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الكهان قال ليسوا بشيء يعني لا تعبعون بهم ولا تأقون بكلامهم ولا يهمونكم أمره قالوا يا رسول الله إنهم يقولون القول فيكونوا حقا فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن هذا الحق الذي يقع ممزود بمئة كذبة وأن سببه أن الجني الذي له ولي من البشر يخطف الخبر من السماء وينحيه إلى وليه من الإنس فيتحدث ثم يقع ما كان حقا وما كان باطلا ينسى عند الناس وكأنه لم يكن هؤلاء الكهان يجب علينا أن نكذبه وأن لا نصدقه ومن أتاه وساء لهم وصدقهم فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم يعني كفر بالقرآن ووجه كفره أن الله تعالى قال قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فإذا ادعى هؤلاء علم الغيب وصدقهم الإنسان صار مضمون تصديقه إياهم تكذيب قول الله قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله