1667- تحريم النياحة /فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
النياحة هي البكاء البكاء على الميت برنة ينوح فيها كما تنوح الحماء والبكاء على الميت نوعا نوع نقترته الطبيعة فهذا لا بأس به ولا يلوم عليه العبد ومنه ما حصل للنبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم حين ربع إليه صبي ونفسه تقعقع كأنها في شنف فبكى عليه الصلاة والسلام رحمة بهذا الصبي الذي ينازعه الموت فقال له الأقرى بن حابس ما هذا قال إنها رحمة وإنما يرحم الله من عباده
الرحماء فبكاء النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الصبي ليس من أجل الحزن لكن رقّ له ورحمه حيث إنه ينازع الموت وقال إنما يرحم الله من عباده الرحماء جعلنا الله وإياكم منه ومن ذلك أيضا
البكاء الذي يثث تقتضيه الطبيعة حزنا على فراق المحبوب كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم إنما تبنه رضي الله عنه ابنه إبراهيم من ماره القبطية التي أهداها إليه ملك القبط جاءت منه بولد
وترعر عصبي وبلغ نحو ستة عشر شهرا يعني سنه أرض عد أشهر ثم توفاه الله عز وجل وسماه بإبراهيم الذي هو خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام ملة أبيكم إبراهيم سماه إبراهيم ولما بلغ ستة عشر
شهرا تقريبا توفاه الله عز وجل فروفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما نرضي ربنا وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزون
هكذا قالنا بأعلى الصلاة والسلام فتوفى الطفل وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن له مرضعا في الجنة ترضعه هذا النوع من البكة لا يضب لأنه شيء من تغتضيه الطبيعة والجبلة ولا يدل على سخط
الإنسان على ما قضاه الله وقدره أما النوع الثاني فهو البكاء الذي ينوح فيه لسان مياح هذا البكاء يعذب به الميت في قبله وعذابه يعني أنت تنوح وميتك يعذب بقبله بمانحاله ما دمت تنوح
فالميت يعذبه فتكون أنت المتسبب لعذابه في قبله ولهذا يخطئ بعض الناس إنسان الله الآفية يكون في ربعة من البيت إذا مات له قريب ينوح يبكي هذا ما جام يفعل هكذا فإنه يعذب الميت في قبله
بسبب بكائه عليه كما تبت ذلك عن النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه