1653- النهي عن تغير الشيب بالسواد/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
النبي هرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن اليهود والنصارى لا يصبعون فخالقوه يعني إصبعوا وهذا يعني له صبغة البياض الشيء بدليل الحديث الذي في الباب الذي
بعده أنه أتي في أبي قحافة والد أبي بكر رضي الله عنهما ورأسه ورأسته كالتغامة بياضة التغامة نوع من النبات أبيض يسمى العرفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا هذا الشيء وجنبوه السوال
ففي هذا جنيع على أن الأفضل أن الإنسان يغير الشيء يصبعه لكن بغير الأسفر إما بالأسفر كالحنى أو بالأسفر المنزوج بالكتم والكتم أسود فإذا مزج الأسفر بالأسود ظهر لون البني فيصبع بالبني
أو بالأسفر كما أمر بلالك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولولا المشقة والمؤونة على بعض الناس لكان يفعل ذلك لكن فيه مراعاة مراقبة ويخرج أسفل شعر أبيض وأعلىهم مصبوعا وفي قولي جنبوه
السواد جنيع على أنه يمنى اللون الأسود لأن السواد يعني أنه يعيد الإنسان شابا فكأنه في ذلك مضادة لفطح الله عز وجل وسنته في خلقه وأما بقية الأصباب فلا بأس بها يوجد الآن أصباب تصبع بها
المرأة رأسها من ألوان متنوعة فلا بأس بها إلا السواد لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وإلا إذا كان صبغة مفتصة بإنساء الكفار فإنه لا يجلد الإنساء المؤمنين أن يصبعوا بها لأنهم إن
فعلوا ذلك تشبهوا بالكفار وهو منهين عنه