1648- تحريم تشبه الرجال بالنساء والعكس/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وذلك أن الله سبحانه وتعالى خلق الذكور والإناث وجعل لكل منهما مزيا الرجال يختلفون عن النساء في الخلقة والخلق والقوة والدين وغير ذلك والنساء كذلك يختلفن عن الرجال فمن حاول أن يجعل الرجال مثل النساء أو النساء مثل الرجال فقد ضاد الله في قدره وشره وحاد الله في قدره وشره لأن الله سبحانه وتعالى له الحكمة فيما خلق وفيما شره ولهذا جاءت النصوص بالوعيد الشديد باللعن وهو الطرب والإبعاد عن رحمة الله لتشبه الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل فمن تشبه بالنساء فهو ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ومن تشبهت بالرجال فهي ملعونة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه وعن بيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المخنثين من الرجال وفي لفظ المتشبهين من الرجال بالنساء وهؤلاء هم المخنثون في هذا الحديث ولعن المتشبهات من الرجال واللعن والطرب والإبعاد عن رفوة الله فإذا تشبه الرجل بالمرأة في لباسه ولا سيما إذا كان لباس محرما كالحرير والذهب أو تشبه بالمرأة في كلامه وصار ينوث لسانه في الكلام حتى كأنما تتكلم المرأة أو تشبه بالمرأة في لبسه في مشيته أو غير ذلك مما يختص بالمرأة فإنه ملعون على العسان أشرف الخر ونحن نلعن من لعنه رسول الله فالمتشبه من الرجال بالنساء ملعون كذلك المرأة إذا تشبهت بالرجال فإنها ملعونة لو صارت تتكلم كما يتكلم الرجل أو جعلت لها عمامة كما يلبس الرجل أو جعلت ثيابها كثياب الرجل ومن ذلك البنطلون فإن لباس البنطلون خاص بالرجال النساء عليهم أن يلبسوا الثياب الساتر والبنطلون كما نعلم جميعا يكشف المرأة تتبين أفهادها وسيطها وسوطها يعني سيقانها وما أشكذا فلهذا نقول لا يحل المرأة أن تلبسوا البنطلون حتى عند زوجها لأنه ليست العلة العورة أو ساتر فإذا تشبهت المرأة بالرجال فهي منعونة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم