1637- مدح الناس والثناء عليك هل يقدح في الأخلاص/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يعمل العمل فيحمده الناس على ذلك فقال تلك عاجل بشر المؤمن أن الناس يثون عليهم وصورة المسألة التي بالحديث أن الرسل يعمل عملا صالح لله لا
يبالع علم به الناس أم لم يعلموه أرعوه أم لم يرواه أسمعوه أم لم يسمعوه لكنه لله يعمل خالصا ثم إن الناس يحفظون على ذلك يقولون فلان كثير الخير فلان كثير الطاعة فلان كثير الإحسان إلى
الخير إلى الخلق وما أشبه ذلك فقال تلك عاجل بشر المؤمن وهو الثناء عليهم لأن الناس إذا أثنوا على الإنسان خيرا فهم شهداء الله في أرض ولهذا لما مر الجنازة من عند النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه أثنوا عليها خيرا قال وجبت ثم مرت أخرى فأثنوا عليها شرا قال وجبت فقالوا يا رسله ما وجبت قال أما الأول فوجبت له جنة وأما الثاني فوجبت له النقل أنتم شهداء الله في الأرض
فهذا ما أنا قوله تلك عاجل بشر المؤمن والفرق بين هذه وبين الرياء أن الرياء لا يعمل العمل إلا لأجل الناس ليراه الناس فيكون في نيته شرك شرك مع الله غيره وأما هذا فلية خالصة لله عز وجل
ولم يطر على باله أن يمدحه الناس أو يدنوه لكن الناس يعلمون ومهما تكون عند أمر من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلمه يعني أي شيء خلق عند الإنسان يقوم به وإن نتعلمون بإنهم بإنهم
بإنهم فإنهم لابد أن يعلمون فإذا علموا بطاعة ومدحوه وأثنوا عليه فهذا ليس بره هذا عاجل بشر المؤمن حيث إن الناس أثنوا عليه خيراً ومن أثنى الناس عليه خيراً فحري بأن يكون من أهل الجنة
أما المرأي والعياذ بالله فإنه إن صلى يريد من الناس أن يعلموا بذلك إن تكلم بخير أراد من الناس أن يسمعوه ليمدحوه على هذا والفرق بين هذا وبين ما ذكر في هذه أبي هريرة اليوم فرق عظيم
نسأل الله أن يعيدنا وإياكم من الرياء وأن يعيدنا من سوء الفتن إنه على كل شيء قدير