254 - 401 - تفسير الآية ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات..) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها النار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيله مناسبة هذه آية لما قبلها أن القرآن الكريم كان مثاني
تثنى فيه المعاني فإذا جاء الوعيد جاء الوعيد وإذا جاء ذكر النار جاء ذكر الجنة وإذا جاء ذكر الممين جاء ذكر الكافرين وهل مجرى وذلك من أجل أن لا يكون الإنسان خائفا دائما فيستولي عليه
رأس ولا راجيا دائما فيستولي عليه الأمن من مكف الله فليكونوا بين هذا وهذا وقولها الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يكفي الإيمان لابد من إيمان وعمل فبماذا آمنوا؟
آمنوا بكل ما يجب الإيمان به من أمور الغيب وقد بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصول ذلك في حديث جبريل حيث قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خير وشر
وأما قوله عملوا الصالحات فالمراد بالصالحات الأعمال ولهذا قال النحيون إن الصالحات صفة لموصوف محذوف والتقدير الأمال الصالحة وحذف الموصوف كثير في اللغة وفي القرآن الإيمان كما في قوله
تعالى أن يعمل سابغات أي دروعا سابغات ما هي الأعمال الصالحات؟
الأعمال الصالحات ما كان خالصا صوابا فالخالص هو الخالص لله الذي ليس فيه شرك لأحد والصواب هو الذي كان على شريعة الله وبهذا ينتفى الإشراك وتنتفى البدعة الإشراك بماذا ينتفي؟
الأخ أحمد نعم بالإخلاصة والبدعة بالمتابعة طيب ولا يمكن أن تتحقق المتابعة إلا إذا وافقت الشرع في أمور ستة وهي السبب والجنس والقدر والهيئة والزمان والمكان إذا وافق العمل الشرع في هذه
الأمور الستة تحققت في المتابعة وإن اختل واحد منها فلا متابعة أولا السبب السبب فلو أن الإنسان تعبد لله تعالى إبادة مقرونة بسبب لم يجعله الله سببا فلا متابعة ومن ذلك ما يحدث في مولد
النبي عليه الصلاة والسلام من الصلاة عليه والأذكار وغيره ذلك حتى وإن كان مباحا فإنها ليست موافقة للشر لماذا؟
لأن مرور الوقت الذي مولد فيه ليس سببا لإحداث هذه العبادة كذلك أيضا يوجد بعض الناس إذا تجشأ إذا تجشأ قال الحمد لله أتعرفون التجشي؟
نعم واضح قال الحمد لله هذا لا يصح لأن التجشي ليس سببا للحمد وإلا لكان خروج الرئيس من الدبر سببا للحمد ولقائل به حتى العوام إذن نقول هذا يعتبر غير متبع فيه الرسول عليه الصلاة
والسلام طيب بعض الناس إذا أعطيته البخور قال اللهم صلي على محمد فجعل تبخوره سببا للصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فنقول هذا ليس في اتباع لأن النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم كان يتطيب ولم ينقل عنه أنه كل ما تطيب صلى على النبي ومن ذلك أيضا إذا تثائب فإن بعض الناس إذا تثائب يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهذا ليس له أصل ولس من الشرع لأن
النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم دلنا على ما نفعله فيما إذا حصل التثائب لأن يقضم الإنسان مستطاع فإن لم يستطع فإنه يضع يده على فيه هذا واحد الثاني أن تكون العبادة موافقة للشرع في
جنسها فلو تعبد الله تعالى بشيء لم يتعبد الله عباده بجنسه فإنه لا يقبل ولا يكون من الشرع مثاله أن نضحي بفرس الفرس حلا فلو ضحى به لم تقبل أضحيته ليش لأنه مخالف للشرع في جنسه إذ أن
الأضاعية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام الثاني الثالث في قدرها فلو أنه صلى أربعاً أصلى خمساً في ربعية أو أربعاً في ثلاثية أو ثلاثاً في ثنائية لم تصحي عباده لأنه زاد على القدر المشروع
وكذلك لو توضع أربع مرات فإن هذه الزيادة لا يجر عليها لأنه زاد عن الأمر المشروع وكذلك لو طعف ثمانة أشواط فالزائد ليس من الشرع فلا يتاب عليه الثالث هيئته الرابع الرابع هيئته بأن تكون
على الهيئة التي وردت فلو أن الإنسان صلى فسجد قبل أن يركع وأتى بالركوع لكن بعد السجوع لم تقبل لمخالفتها الشرع هي هيئته وكذلك لو توضع منكساً فبدأ بغسل الرجل ثم مسل الرأس ثم غسل
اليدين الملفقين ثم غسل الوجه فإن هذا وضوء لا يصل طيباً الخامس الزمان فلو أن الإنسان صلى قبل الوقت بدقيقة واحدة فصلاته غير صحيحة لأنها لم تكن في الوقت الذي عينه الشرع ولو رحل
الإنسان أي ذبح أو ضحيته في لوم التاسع عند الحجة لم تقبل لأنها في غير الزمن الذي عينه الشرع السادس في مكانه فلو اعتكف في بيته بدلاً عن المسجد لم يقبل اعتكافه لأنه على غير الوجه
المشروع إذن العمل الصالح هو الذي توبع فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا تتحققوا المتابعة حتى تكون العبادة على وجه الشرع في أمور ستة طيب