253 - 401 - تفسير الآية ( ويعدهم ويمنيهم وما...) والآية ( أولئك مأواهم جهنم...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى يعيدهم ويمنيهم وما يعيدهم الشيطان إلا غرورا يعيدهم الضمير ضمير الفاعل يعود على الشيطان والهاء ضمير مفهول به يعود على العباد الذين أضلهم الشيطان يعيدهم بماذا؟ يعيدهم بأشياء يتمنونها ويرزونها فيتبعون فمثل يقول له افعل هذه المعصية وتب إلى الله افعل هذه المعصية وهي صغيرة افعل هذه المعصية ولك كذا وكذا كما قال لآدم هل أدلك على شجرة الخلق وملك لا يبدأ ويمنيهم يعني يرجيهم ويفتحوا أمامهم الأمال الكاذب وما يعيدهم الشيطان إلا غرورا وهنا إظهار في موضع الإضمار وكان مقترس سياقا يقول ليش؟ وما يعيدهم إلا غرورا لكنه أظهر في مقام الإضمار لإظهار عجاوته كما قال تعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوهم عدوا وقوله الأغرورا يعني إلا خداعا وباطلا ومن فواعد قوله يعدهم ويمنيهم إلى آخره التأكيد على التحذير من الشيطان ووعده وأمانيه ووعده وأمانيه فيكون الجملة الأخيرة يعدهم ويمنيهم تأكيدا تكون تأكيدا لقوله يعدهم ويمنيهم تأكيدا لقوله ولأمنينهم ولأامرنهم فلو بدتكن آذن العام ومن فواعد الآية الكريمة التحذير من غرور الشيطان وإدخال الأماني والرجاء لقوله وما يعيدهم الشيطان إلا غرورا أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصة أولئك المشارع إليه الذين أطاعوا الشيطان واتبعوه مأواهم جهنم أي مرجعون وجهنم يسمون من أسماء النار وسميت بذلك لأنها والعادة بالله قعيرة وسوداء مظلمة فهي كلها جهمة ولا يجدون عنها محيصة أي لا يجدون عنها ملاذا ومفرا بل هم خالدون فيها وما هم منها بالمخرجين كما في آيات أخرى من فواعد هذه الآية الكريمة أن مرجع الطائعين للشيطان جهنم وأنه لا يمكن أن يخرجوا منها ويحمل ذلك على من أطاعوه طاعة مطلقة أما من أطاعوه في بعض المعاصي فإن مذهب آل السنة وجماعة أنهم لا يخلدون في النار وإنما يعذبون بقدر أعمالهم ثم يخرجون من النار ومن فواعد الآية الكريمة إذ بات جهنم وهي النار لقوله أولئك مأواهم جهنم ومن فواعدها إن أهل جهنم لا يمكن أن ينجوا منها والمراج في أهلها الكفار الذين خرجوا من الأسام إلى الكفر