1623- لعن الرسول آكل الربا وموكله/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن آكل الرباء وموكله آكل الرباء يعني الذي يأخذه سواء استعمله في آكل أو لباس أو مركوب أو مسكن أو فراش أو غير ذلك المهم أنه أخذ الرباء كما قال تعالى عن اليهود أخذهم الرباء وقدموا عنه فآكل الرباء ملعون على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم والثاني موكلة موكلة لأن الذي يعطي الربا مع أن معطي الربا مظلوم لأن أخذ الربا ظالم والمأخذ الربا مظلوم ومع ذلك كان ملعونا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم لأنه أعانى على الإثم والعدوان وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام أنصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله هذا المظلوم كيف ننصر الظالم قال تمنعه من الظلم فذلك نسلك إياه فإذا احتاج الإنسان إلى جراح وذهب إلى البنك وأخذ منه عشر تلاف أحد عشر صار صاحب البنك ملعونا والآخذ ملعونا على لسان أشرف الخلق محمد عليه الصلاة والسلام وما أقرب الإجابة ممن لعنه الرسول عليه الصلاة والسلام وما أقرب الإجابة في من لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم واللعن هو الطرد والعباد عن الرحمة الله ويكون هذا الملعون مشاركا لإبليس في العقوبة لأن الله قال لإبليس وإن عليك اللعنة كذلك آكل الربا عليه اللعنة وموكله عليه اللعنة مطرود مبعد عن رحمة الله ثم هذا الذي يأكله يأكله سحتا وكل جسد نبت من السحت فالنار أولابه ثم إن هذا الربا الذي يدفع عليه ينزع الله به البركة من ماله وربما يوالي عليه النكبات حتى يتلب قال الله تعالى وما أتيتم من ربا ليعبوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وأما الذي أكل الربا وأعطى الربا فإن وجه اللعنة في حقه أنه أعانى على ذلك فإذا قال قائل هل للإنسان من توبة إذا كان يتعاضى الرباء ثم من الله عليه واهتدى نقول نعم له توبة ومن الذي يحرون بينه وبين توبة الله ولكن لا بد من صدق التوبة وإخلاصها والندم عليها على الذنب والعزم على أن لا يعود ثم إن كان صاحب الربى الذي أخذ منه قد استفاد فإن الرباء يأخذ من المرابي ويتصدق به أو يجعل في بيت المال وإن كان لم يستفد فإنه يعطى المظلوم لأنه إذا استفاد لا يمكن أن نجمع لهم بين الحظ من الربا وبين الانتفاع نقول أنت حظك الانتفاع ولكن إذا كان لم ينتفد فإنه يعطى ما أفد منه من الربا