1611- حكم الربا/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما حكم الرباء فإنه من السبع الموفقات من كبائل الذنوب والعياد بالله ومن تعاطى الرباء ففيه شبه من اليهود أقبث عباد الله لأن اليهود هم الذين يأكلون السفة ويأكلون الرباء فمن تعامل بالرباء من هذه الأمة فإن فيه شبه من اليهود نسأل الله العالم أما الوعيد عليه فقال الله عز وجل الذين يأكلون الرباء لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس هذا حكم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس الشيطان يسلق على بني آدم نسأل الله السلامة إلا أن يمنى الله عليه بالأوضاع الشرعية التي تقيه من الشياطين مثل قراءة آية الكرسي كل ليلة وغيرها من ما هو معروف فالشيطان يسلق على بني آدم ويصرعه ويبقى الإنسان يبقش بيديه ويفرفش بيديه ورجليه ويصرخ ويتخبط هؤلاء أكلة الرباء لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس مجاني واقتلف العلم رحمهم الله هل المعنى لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا على هذا الوصف يعني يقومون من القبور كأنهم مجانين كأنه يضربهم الشيطان بالمس أو أن المعنى لا يقومون للرباء لأنهم يأكلون الرباء وكأنهم مجانين من شدة طمعهم وجشعهم وشحهم لا يباني فيكون هذا وصفا لهم في الدنيا والصحيح أن الآية إذا كانت تحتمل معناين فإنها تحمل عليهم جميعا يعني أنهم في الدنيا يتخبطون يتصرفون تصرفا الذي يتخبطوا الشيطان من المس وفي الآخر كذلك يقومون من قبورهم على هذا الوصف نصر الله لعافية ثم قال عز وجل مبينا أن هؤلاء قاسوا قياسا فاسدا فقالوا إنما البيع مثل لهم لا فرق كما أنك تبيع على الرجل مثلا شاكا بمعتريال تبيع عليه درهم بدرهمين أي فرق فيقولون إنما البيع مثل لهم وقياسهم ذا كقياس الشيطان هنا أمره الله أن يسر لآدم فقال أنا خير منه خلقتني من ناله وخلقته من طين فقابل النص بقياس الفاسد هؤلاء أيضا قاسوا قياسا فاسد فبين الله عز وجل أنه لا قياسا مع الفكم الشرعي قال وأحل الله البيع وحرم الرباء ولم يحل الله البيع ويحرم الرباء ويحرم الرباء إلا للفرق العظيم بينهما وأنهما ليس سواعي لكن من طمس الله قلبه رأى الباطل حقا والحق باطل وراء الباطل حقا وراء الحق باطل حقا كما قال عز وجل في من طمس الله على قلبه الذين قالوا إذا تتلاع عليهم آية الله أساطير الأولين القرآن الكريم أساطير الأولين أعظم كلام وأبيان كلام وأفسح كلام وأنفع كلام يقولون أساطير الأولين لماذا؟ بل غان على قلوبهم ما كانوا يكسبونه إذا انطمس القلب والعياذ في الله فراء الباطل حقا وراء الحق باطل هؤلاء يقولون إنما البنع منذ الرباء فقال الله وأحل الله البيع وحرم الرباء ثم عرض الله عز وجل التوبة على هؤلاء الأبكالين للرباء كعادته جل وعلا يقول جل وعلا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله مسأة الحمد لله يعني الأبكال للرباء إذا جاءه موعظة من ربه فانتهى فله مسأة يغفر بكل مسأة ولا يؤخذ عليه وأمره إلى الله ولكن إذا جاءت الموعظة وله ربا في ذمم الناس وجب عليه أن يستطع يجب أن يستطع لأن الله قال فله ما سلم أما ما بقي فليس له ولهذا أعلن الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداء في عرب أعلن إعلانا إلى يوم القيامة قال ربا الجاهلية موضون يعني الربا الذي كان يترابون به بالجاهلية موضوع مهدر فيه أقارب للرسول يرابونه بالجاهلية يسقط عنه معه يجب عليه مسقط الربا أو لا يجب ولهذا قال أول ربا أضع ربا العباس في عمل النقطة