1608- من هو اليتيم وما حكم أخد ماله/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
اليتامى هم الذين مات آباؤه قبل البنود سواء كانوا فكورا أو إناثا وهؤلاء أعني اليتامى محل رفق والعناية والرحمة والشفقة لأنها كسرت قلوبهم بموت آبائهم ولزلهم عائم إلا الله عز وجل
فكانوا محل الرفق والعناية ولهذا أوصل الله بهم في الكتاب وحث على الرحمة بهم في آيات كثيرة ولا يحل للإنسان أن يأكل أموال اليتامى ظلما في قول الله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى
ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وينجد بعض الناس والعياذ بالله يموت أخوه ويكون له أولاد مصرغاء فيتولى مالا ويتاجر به لنفسه والعياذ بالله ويتصرف فيه بغير حق وبغير مصلحة
للأيتام وهؤلاء يستحقون هذا الوعيد أنهم يأكلون في بطونهم نارا نسل الله العالمين وقال تعالى وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِهِ أَحْسَنِ يعني لا تتعامل في أمار
اليتامى إلا بالتي هي أحسن فإذا كان أمامك مشروعة تريد أن تشقل مال للأيتام لواحد منهما فانظر أيهما أقرب إلى المصلحة والرجل والسلامة ففعل ولا يحذلك أن تفعل ما هو أسوأ لحظ نفسك أو لحظ
قريبك أو ما أشبه ذلك بل انظر للذي هو أحسن فإن أشكل عليه هل فيه مصلحة لليتيم أو لا ثلاثة تصرف ثلاثة تصرف أمسك الدرافع لأن الله قال لا تقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن فإذا أشكل
عليك فلا تقرب ولا يحل لك أن تقضض أحدا من مال اليتيم يعني جانسا ينقل سلك لي مثلا عشر ثلاث ريال مئة ألف وعندك أمان لليتيم لا يحل لك أن تقرض لأنه قد يعجز عن الوفاء ولا مصلحة لليتيم في
قرضك وإذا كان لا يصل أن تقرضه غيرك فمن باب أولى أن لا تستقرضه أنت بنفسك وبعض أولياء اليتام والعياذ بلاه يتجرؤون يستقرض مال اليتيم لنفسه ويتصرف فيه لنفسه والكسف له والربلة ومال
اليتيم لا يستقبل والله يقول لا تقرب مال اليتيم إلا بالتياز فإذا رأيت أن هذا المشروع أحسن وساهمت فيه وقدر الله أن يخسر هذا المشروع فليسع عليك شيء لأنك مجتهد والمجتهد إن أصاب فلو
أجران وإن أقفى فلو أجر لكن تتعمد أن تترك ما هو أحسن لما دونه هذا حرام عليك