251 - 401 - تفسير الآية ( ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وَلَأُذِلَّنَّهُمْ يَتَّخِذْهُمْ أَوْلِيَاءُ يَتَوَلَّاهُمْ يَتَوَلَّوْنَهُ وَيُضِلُّهُمْ أَيضًا عن صلاة الله عز وجل سواء من هذه الأمة أو من غيرها والجملة هنا مؤكدة بما أكدت بجملة قبلها أي بثلاثة مؤكدات وَلَأُذِلَّنَّهُمْ أي عن الصلاة المستقيم وَلَأَمُنِّيَنَّهُمْ يعني أعيدهم بالأمان أعيدهم بالأمان وفعلاً وقع هذا لآدم حيث قال له الشيطان هل أدلك على شجرة الخلق وملك لا يبقى وقاسمهما إني لكم ألا من ناصقي فنسي آدم عليه الصلاة والسلام أن الله نهاه وقال لا تقرب هذه الشجرة لكن وعدهم بالأمان وقال أدلك على شجرة الخلق يعني على الشجرة التي إذا أكلتها تخلق ويصلك الملك الذي لا يبقى فالشيطان إذن يمني بني آدم يمنيه بعيدة أمان منها أنه يسهل عليه أمر المعصر يقول هذه سهلة هذه صغيرة تقع مكفرة بالصلاوات تقع مكفرة بالعمرة وهكذا وما علم المسكين الذي أضله الشيطان أن الصلوات والعمرة إلى عمره وما أشبه ذلك لما يكفر من الذنوب لابد أن تقوم كاملاً ومن لن يأتي بكمال الصلاة أكثر من الناس الآن صلواتهم تصل إلى حد العجزة وعسى أن تصل إلى حد العجزة كذلك أيضاً يقول هذه سهلة إن الله لا يأخذ أجزك به ويأخذ ما دون ذلك لما يشاء يمنيه يأخذ فيقول أنت لو فرض أنك ميت على بصرار المعصر فلك أولاد صالحون يدعون لك وإذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاث وهلما جر المهم أنه يوقع الأمانية في نفوسهم بأشكال كثيرة ولا آمرنهم فليبتقن آذاناً للعام آمرنهم أمراً صريحاً مواجهة أو أمر وحي من داخل النفس الثاني الثاني وربما يتصور الشيطان بصورة إنسي فيأمره أمر صريحاً لكن الأصل أنه أمر داخل يأمره أن يفعل كذا وكذا ولهذا قال فلا يبتكن آذان الأنعام الفعدي معطوفة وهي معطوفة على آمر وسيأتي إن شاء الله في الفوائد لأنها تدل على تمام الانقياد من هؤلاء فلو بتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فلا يغير نقل الله يبتكن أن يقبطعون وإعراب يبتكن طيب أصلك لأصلك لما هذه فلا يبتكونن آذان الأنعام حذبت النون الأولى كراهة توالي الأمثال ولم تحذف نون التوكير لأنه أرتي بها لعلامة لو حذفت لفاتت هذه العلامة ثم حذفت الواو لما حذفت النون الأولى التقت النون الثانية وأولها ساكن بالواو الساكن فالتقى ساكن وابن مالك رحمه الله يقول إن ساكنان يلتقى اكسر ما سبق وإن يكن لينا فحذفه استحر وهنا الأول لين ولا غير لين لين يعني أحد حروف العلم فيوحدة المعنى فلو بتكن أي فليقطعن آذان الأنعام وليس مجرد التقطيع داخلا في الآية لكنهم يقطعون آذان الأنعام علامة على أنها محرمة لأنهم يحرمون ما أحل الله ويحلون ما حرم الله فعندهم قواعد وضواعد معروفة قوانين قوانين وضعية ما يشرعية إذا ولدت البعير كذا وكذا بطنا خلاص يجب أن تطلقها العلامة قطع الأذو وهذا هو المذكور في قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام لكنها مفصلة هذا التقطيع ولسه يقطعونها علامة ودليلا على أنها ملك فلان كما لو قطعوها على أنها وسم لا يقطعونها اعتقادا باطلا أنها أصبحت حرة لا ترك ولا يحمل عليها ولا يستسطى من لبنها ولا غدارة والأنعام جمعوا نعم كأسباب جمعوا سبب والنعم يطلق على ثلاثة أشياء الإبل والبقر والغنب