1595- النهي عن تعذيب الانسان والحيوان وكل ما فيه روح/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم ذكر حديثا من عمر رضي الله عنهما أن مرأة دخلت النار في هرة حبستها الهرة قط حبستها ولم تتجعل عندها ماء ولم تتجعل عندها ضعاما حتى ماتت فدخلت النار بسبب هذه الهرة وعذبت بها ولن يضب الله مع أنها هرة لا تسوي شيئا لكنها أساءت إليها هذه الأساءة حبستها حتى ماتت جوعا وفهم من هذا الحديث أنه لو جعلت عندها طعاما وشرابا يكفي فإن ذلك لا بأس له ومن هذا الطيور التي تحبس في الأقفاص إذا وضع الإنسان عندها الطعام والشراب ولم يقصر عليها وحفظها من الحر والبر فلا بأس وأما إذا قصر وماتت بسبب تقصيره فإنه يعذب بها والعياذ بالله كما عذبت هذه المرأة في الهرة بالهرة التي حبستها فدل ذلك على أنه يجب على الإنسان أن يحيص على ما ملك تميل من بالبهائل والآذنيون أولى وأحرى لأنهم أحق بالإكرام وقد جعلوا طائر يرمون على أيهم أشهد إصابة فلما رأوا عبد الله بن عمر تفرقوا هربا منه ثم قال ما هذا فأخبروا فقال لعن الله من فعل هذا لعن الله من فعلها وذكر أن النبي صلى الله عليه الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه روح غرضا وهذا لأنه يتألم لأن هذا يضيقه مع جناحه وهذا يضيقه مع صدره وهذا يضيقه مع ظهره وهذا مع رأسه فيتأذن فلهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا أما بعد الممات وقد مات لا يحس بشيء أن النبي صلى الله عليه وسلم لها أن يقتل الحيوان صبرا ومعناه أن يحبس ثم يقتل فإن هذا لا يجبس وذلك لأنه إذا حبس كان مقدورا على ذبحه وتذكيته فلا يحل أن يرمى ورميه إيلام له من وجه وإضاعة لمالية من وجه آخر