250 - 401 - تفسير الآية ( لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك..) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تعالى لعنه الله الضمير أعود على الشيطان قبل أنه مريداً شيطاناً مريداً المريد هو البالغ في العدوان والعتو قايتهم والشياطين اقسام منهم مريد ومنهم من ليس مريداً ولهذا جاء في حديث تصفير الشياطين في رمضان في بعض الألفاظ تصفد مرض الشياطين أي القوم العتاة الشياطين العتاة الأقوياء في عتوه لعنه الضار اللعن بمعنى الطرد والعبادة عن رحمة الله عز وجل وهل هذا خبر أو دعاء لا يتعين أن يكون خبراً لأنه ممن؟ من الله الله تعالى يفعل ولا يدعو له على أحد فالله تعالى وخبر بأن الله لعنه وقد قال الله تعالى وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين والعاية الثانية وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين فلعنة الله ولعنة اللعنين على إبليس إلى يوم الدين قال تعالى لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفوضاً وقال الفاعل من؟ لا فاعل لعنه الله وقال هي ما أتفعل إيش؟ الواو للسئناة حسنت الواو للسئناة ولهذا يتعين الوقوف على قولك لعنه الله قف وقال أي الشيطان وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً ما يقول القول هو جملة لا أتخذن وهذه الجملة كما تشاهدون مؤكدة بكم مؤكدات الأخ اسمك؟ يا راب المسك نعم منون التوكيد والقسم المقدرة إذن بثلاث مؤكدات قال يعني لله لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً نصيباً مفروضاً أتخذ المعنى أتخذهم أولياء أتولاهم ويتولوني والنصيب الجزء من الشيء فما هذا النصيب؟ هذا النصيب أكبر بكثير من النصيب السالم لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أخبر أن الله يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخذ من دذياتك بعثني النار فيقول يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسمائة وتسلسلين لكن يجب أن نعلم أن الشيطان لم يقل لأتخذن من بني آدم قال من عبادك وعبادك إيش أعم وأشمل من من بني آدم ولهذا قال نصيبا مفروضا وهم الذين آواهم من بني آدم وهم بالنسبة لبني آدم إيش أكثر بكثير يعني فعليه نقول هل المراد بالعباد هنا بن آدم نشوف إن قيلهم بن آدم صار من باب العام الذي يراد به الخاص وحينئذ يكون هذا النصيب المفروض أكثر بكثير من الذي سلم من إقوائه وإذا قلنا المراد بالعباد ما يشمل كل الخلف الملائكة من عباد الله كما قال الله تعالى عنهم إنهم عباد مكرمون كذلك أيضا كل المخلوقات متذللة لله عز وجل تذللا شرعيا أو تذللا قتريا وعلى هذا يكون النصيب المفروض بالنسبة للعباد على سبيل العموم قليلا يكون قليلا لكنه بالنسبة لبني آدم كثير لأن بني آدم تسعين أو تسعة واسعين كلهم في النار وواحد من الألف في الجنة وقول نصيبا مفروضا الفرد بمعنى الحتم يعني محتما مقدرا وقد أعطاه الله عز وجل ذلك ومكنه من إظهال بني آدم لحكمة أرادها سبحانه وتعالى ولكنه متوعد من تابعه فقال لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ثم قال تعالى لعنه الله إلى آخر من فوائد هذه الآية الكريمة أن الله لعن الشيطان لقوله لعنه الله ومن فوائد الآية الكريمة التحذير من الانصياء لأوامر من لعنه الله لأن هذه الجملة كالتعليل لذمهم حينما عبدوا الشيطان ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الشيطان أقسم بأن يتخذ من عباد الله نصيبا مفروضا لقوله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ومن فوائدها أن إثبات القول للشيطان وأنه يقول كما أنه يفعل أيضا وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأكل ويشرب لشماله فهو يقول ويفعل ويمني ويعد ويغر ومن فوائد هذه الآية الكريمة أيضا أن نصيب الشيطان من عباد الله مفروض أي مقدر لا بد أن يقول وهذا كقوله تعالى في سورة هود ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأمل أن جهنم من الجنة والناس أجمعين اشتركوا في القناة