1593-هجر الصحابه لكعب ابن مالك وواقع المسلمين في هجر بعضهم/فوائد من رياض الصالحين 📔

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

المهم أن هجر كعبد المالك وصاحبين كان فيه فائدة عظيمة وهي أنهم لجوا إلى الله وصدقوا الله وصدقوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبتوا على إيمانه فكان في هجر فائدة كبيرة فإذا كان في هجر من فعل معصية لتركي واجب أو في علم محرم فائدة يهجر حتى تتحقق الفائدة وأما من كان هجره لا يفيد شيئا بل لا يزيد الأمر إلا شدة وإلا بعدا عن أهل الخير فلا يهجر لأن الشرع جاء بالمصالح وقف المفاسة فإذا علمنا أننا لو هجرنا هذا العاصي لم يزدد إلا شرا وكراهة لنا وكراهة الإمام عنا من الخير فإننا لا نهجوه نسلم عليه ونرد عليه السلام لأنه مؤمن وإن عصى الله والمؤمن لا يهجر ربما ثلاثا هذا هو الحكم فيما يتعلق بالحفظ وفي النهاية يسوءني أن أجد المسلمين اليوم يمر بعضهم ببعض لا يسلم أحده مع الآخر يتلاقيان يضرب كتب أحدهم كتب الآخر لا يسلم عليه والعياذ بالله وكأنما مر بتيفة أو يهود أو نصر مع أنه أخوه ومع هذا إذا سلم ما لا يستفيق أشر حسنات نقدم إيمان نصرح إيمان محبة إلفة دخو جنة قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفرأ أخبركم بشيء إذا فعتموا وتحاببتم أفسوا السلام بينهم فبين أن يفشاء السلام من أسباب المحبة والمحبة من الإيمان والإيمان سبب لدخو الجنة فيؤسفنا جدا أن المسلمين يلتقي بعضهم ببعض لا يسلم بل ربما كان أخوين زميلين في الدراسة سواء في دراسة المسجد أو دراسة الكلية أو المعهد أو المدارس الأخرى لا يسلم بعضهم على ذلك إذن ما فائدة العلم ما فائدة طلب علم إذا لم يتربى طالب العلم بالتربية الحسنة التي دل عليه الكتاب والسنة وكان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فما الفائدة من تعلمه هو جاهل سواء إلا ما كن جاهل خيرا منه ولهذا أحثكم على أفشاء السلام لفوائده العظيمة وهو لا يضر لأنه عمل لسان واللسان لو يعمل من الصباح إلى غروب ما كلا ولا من