1587- تحريم أخد أجرة العامل/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

التنبيه على مسألة يفعلها كثير من الناس اليوم وهم أنهم يستأجرون الأجراء ولا يعطونهم أجرهم هذا الذي يفعل يستأجر الأجير ولا يعطيه أجره يكون الله عز وجل خصمه يوم القيامة كما قال تعالى في حديث القدس ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر يعني عاهد بي ثم غدر والثاني رجل باع حرا فأكل ثمنا حتى لو كان ابنه أو أقاه الأصفر ثم باعه وأكل ثمنه فخصمه الله يوم القيامة الثالث هذا الرجل الذي تأجر أجيرا فاستوف منه وقام الأجير بالعمل كاملا ثم لم يعده أجرة ومن ذلك ما يفعله بعض الناس اليوم في العمال الذين يأتون بهم من الخارج تجد يستأجر بأجرة معينة مثلا ستمائة ريال الشهر ثم إذا جاء لهنا ما طلبه به وأذى ولم يفي حقه وربما يقول له تريد أن تبقى هنا بأربعمائة ريال وإلا سفرتك هذا والعياذ بالله يقول الله خصمه يوم القيامة ويأخذ من حسناته يعطيه هذا العام لأن قوله إما أن تعمل بأربعمائة وإلا سفرتك هذا استأجره بستمائة ولم يعطيه أجرة فيدخل بهذا الوعيد الشديد وهؤلاء الذين يأتون بالعمال ولا يأتون بهم وليس عندهم شغل ولكن يتركون بالأسواق ويقول اذهب وما حصلت فني نصفه أو مثل يقول اذهب وعليك في الشهر ثلاثمائة ريال أو ربعائم مئة ريال كل هذا حرام والعياذ بالله ولا يحب له وما أكلوه فإنه صح وكل جسد نبت على الصح فالنار أولاك وهؤلاء الذين يأكلون أموال هؤلاء العمال المساكين هؤلاء لا تقبل لهم دعوة ولا يذب الله يدعون الله فلا استجيب له لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أخضر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومقامه حرام وملفسه حرام ووذي بالحرام فأنا يستجاب له وما يأكل هؤلاء من أجور هؤلاء العمال أو يظلمونهم به فإنهم يأكلونه صحة النساء الله العالم فعلى الإنسان نتقي الله أنا أعزم أنكم سوف تبلغون هذا إلى هؤلاء الظلمة والعياذ بالله الذين عاقبهم الله عقوبة عاجلة والعياذ بالله ما هي العقوبة العاجلة استمراء هذا العمل والاستمرار فيه والإصرار عليه فإن الإصرار على الذنب عقوبة والعياذ بالله إذا لم يمن الله الإنسان بالتوبة من الدم فاعلم أن استمراره في هذا الذنب عقوبة من الله له لأنه لا يزداد بهذا الذنب من الله إلا بعدا ولا تزداد سياته إلا كثرة ولا يزداد إيمانه