249 - 401 - تفسير الآية ( إن يدعون من دونه إلا إناثا...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا إن هنا بمعنى ما وعلامة ذلك أي علامة كون إن بمعنى ما أن تأتي بعدها إلا هذه العلامة على أنها تكون بمعنى ما إن هذا إلا سحر المعنى ما هذا إن هذا إلا ملك كريم المعنى ما هذا إلا ملك كريم إن أنت إلا نذير أي ما أنت إلا نذير فإن تأتي بمعنى ما وعلامتها إيش أن يأتي بعدها إلا كما أن إن لها معاني متعددة ولا مانع أن نسوقها الآن ليعرفها إخواننا الذين لم يسعق لهم فيها علم تأتي نافرة وتأتي مخففة من استقيلة مثبتة أكس نافرة تأتي مخففة من استقيلة مثبتة لأن المخففة من استقيلة تفيد التوقيت إذ أنها هي إنّا لكن خففة فتكون إيش؟ للتوقيت عكس إن لأنها للنفيد قال الشعاد وإن مالك كانت كرام المعادن يفتخر في قومه ويقول وإن مالك كانت كرام المعادن أي وإن مالك كانت كرام المعادن وقال تعالى وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين إن كانوا بمعنى إن بمعنى إن طيب أين اسمها؟ اسمها يقولون إنه ضمير الشأن محذور كل ما جاء والتقدير وإنه أي الشأن أو وإنهم أي القوم يعني بعضهم يقول لا نقدر ضمير الشأن نقدر ضميرا مناسبا للسياق فإذا كانوا جماعة قلنا التقدير إنهم ولا مال طيب على كل حال هذه إن مخففة من الثقيلة وهي على العكس من إن النافية لأنها للإثبات وتوكيد الإثبات بخلاف إن النافية تاتي إن شرطية وهي كثير مثل قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قصر تاتي زائدة تاتي زائدة يعني وجودها كالعدم كقول الشاعر بني غدانة ما إن أنتم ذهب ولا صريف ولكن أنتم الخزف الشاعر يهجو هؤلاء القوم يقول لأنتم ذهب ولا فضة بل أنتم خزا والناس معادن كما قال نجال عليه الصلاة والسلام معدن طيب ومعدن ردي كما الأقسام الأقسام أربعة أربعة عدة الخمسة ما تأتي هم مخفى من الثقيلة على كل حال هي فيها في هذا الآية الكريمة إن يدعون من دونه إلا إناثا نقول إن نافية أي ما يدعو هؤلاء المشكون من دون الله أي سوى الله إلا إناثا ما معنى قوله إلا إناثا قيل إن أسماء هذه الأصنام أسماء إناثا اللات العزة منات نعم هذه كلها أسماء إناثا والمؤنث دون المذكرة لا في قوته ولا في مرتبته ولا في مقامه ولا في كل شيء وللرجال عليهن درجة وقيل وقيل المعنى إن يدعون من دونه إلا إناثا أي إن يدعون إلا شيئا مثل الإناث لا يدفع عن نفسه فكيف يدفع عن رئيه وعلى هذا القول يدخل في ذلك الأصنام مذكرة مثل هبل هبل مذكر ومع ذلك يُعبد من دون الله وعلى هذا القول يكون هذا القول أولى للصواب لأنه أعم ولأنه يدل على حقيقة هذه الأصنام وأنها لا تدفع عن نفسها شيئا فكيف عن غيرها وإن يدعون إلا شيطانا مريدا أي وما يدعون إلا شيطانا مريدا والدعاء هنا بمعنى العبادة يعني وما يعبدون إلا الشيطان والعبادة هنا بمعنى الطاعة يطيعون الشيطان كما قال تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبد الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن يعبدوني هذا الصلاة المستقيم فالشيطان يؤمرهم بالشرك فيشركون فيكون شركهم بالشيطان شركة إيش شركة طاعة وشركهم في الأصنام شركة عبادة شركة عبادة يعبدونه وقوم هذه حالهم لا خير فيه لا يعبدون إلا ما لا ينفعهم ولا يأتمرون إلا بأمر الشيطان قال الله تعالى لعنه الله الضمير عود على الشيطان قبل أن مريدا شيطانا مريدا المريدا المريد هو البالغ في العدوان والعتو غايتهم والشياطين اقسام منهم مريد ومنهم من ليس مريدا ولهذا جاء في حديث تصفير الشياطين في رمضان في بعض الألفات تصفدوا مرضة الشياطين أي القوم العتاة الشياطين العتاة الأقوياء في عتوه لعنهم راه اللعن بمعنى الطرد والعبادة رحمة الله عز وجل وهل هذا خبر أو دعاء لا يتعين أن يكون خبرا لأنه ممن من الله الله تعالى يفعل ولا يدعو على أحد فالله تعالى يخبر بأن الله لعنى وقد قال الله تعالى وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين والعاية الثانية وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين فلعنة الله ولعنة اللعنين على أجليس إلى يوم الدين قال الله تبارك وتعالى إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا من فوائد هذه الآلة الكريمة بيان حقيقة الأصنام الأصنام وأنها من الجنس الضعيف بقوله إن يدعون من دونه إلا إناث وقد سبق لنا في التفسير هل المعنى أنهم يسمون الأصنام بأسماء الإناث أو أن هذه الأصنام بضعفها مثل الإناث بالنسبة للذكور نعم نعم ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن عبادة الشيطان دعاء لقوله وإن يدعون إلا شيطانا أشندكا من فوائد هذه الآلة الكريمة أن الطاعة تسمى دعاء وعبادة لقوله وإن يدعون إلا شيطانا مريد ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أيضا أن الشيطان يغوي بني آله حتى يضلهم إلى هذا الحد فيجعلهم إبادا له وقد سبق لنا هل كلمة مريد صفة كاشفة أو صفة مقيدة بمعنى هل الشيطان كلهم مردة هل الشياطين كلهم مردة أو أنهم ينقسمون نعم ذكرنا في هذا القولين يحتمل أن هذا صفة كاشفة والمعنى أن كل شيطان هو مريد ويحتمل أنها صفة مقيدة وأن الشياطين ينقسمون إلى مردة ودونه