1572- النهي عن تتبع عورات المسلمين ووجوب الستر عليهم/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الإنسان لا يتجسس على أقوانه المسلمين ولا يتتبع عوراته بل ما ظهر منها فإنه يعامل من أظهرها بما يلق به وما لم يظهر فلا يجوز التجسس ولا التحسس كما في عديث معاوية رضي الله عنه أن
الإنسان إذا تتتبع عورات المسلمين أهلكهم أو كاد أن يهلكهم لأن كثير من الأمور تجري بين الإنسان وبين الأرض لا يعلمها إلا هو فإذا لم أعلم بها أحد وبقي عليه سكر الله عز وجل وتاب إلى ربه
وأناب حسن حاله ولم يطلع على عورته أحد ولكن إذا كان الإنسان والعيادة بالله تتبع عورات الناس ماذا قال فلان وماذا فعل وإذا ذكر له عورة مسلم ذهب تتجسس إما أن يصرع وإما أن يلمع فيقول
مثلا قالوا إن فلان قال كذا وكذا أو فعل كذا وكذا فينشر معايبه عند الخلق والعياد بالله وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا
تؤذي المسلمين ولا تتبع عوراته فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في بيتهم جزاء مثل ما تتبع عورات المسلمين ليأفضحهم يتتبع رب عز ولي العورته حتى يفضحه
ولا يغنه جدران ولا ستوه وكذلك حيير المسعود رضي الله عنه أنه مطي برجل تقدر رعيته خمره لكنه شربه مكتفيا ولكن هؤلاء القوم تجسسوا عليه حتى أخرجوه على هذه الحالة فبين رضي الله عنه أن من
أبدى لنا عورة أو عيبة أخذناه به ومن استتر بسدر الله فلا نؤخذه وهذا أيضا جل على أنه لا أجل التجسس