1568- ضرر الحسد وكيف يربي الإنسان نفسه على ترك الحسد/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحسد هو أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على غيره من علم أو مال أو أهل أو جاه أو غير ذلك والحسد من كبائر الذنوب ومن استماعات اليهود والعياد بالله كما قال الله تعالى عنهم ود كثير من أهل الكتاب ليرجونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم وقال تعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله أي على ما أعطاهم من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والفكمة وآبناهم موثا عظيم وحذر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الحسد وبينا أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار العشق أو قال الحطر ثم إن الحسد فيه اعتراض على قضاء الله وقدره لأن الحاسد لم يرضى بقضاء الله وقدره يعني لم يرضى أن الله أعطى هذا قتل مالا أو أعطاه أهلا أو أعطاه علما ففيه اعتراض على قضاء الله وقدره ثم إن الحسد جمرة في القلب والعياذ بالله كلما أنعم الله على عبده نعمة احترق هذا القلب والعياذ بالله حيث أنعم الله تعالى على عباده فتجده دائما في نكد ودائما في قلب والحسد ربما يحصل منه بغي وعدوان على غيره ممن آتاه الله مفضل ربما يشوي سمعته عند الناس ويقول فيكذا وفيكذا وهو كاذب أو صادق لكن يريد أن يحصل لهذا الرجل على النعمة فربما يحصل منه هذا العدوان على أخيه مسلم ثم إن الحسد لا يرد نعمة الله على عبده مهما حسدت ومهما بغيت فإنك لن تمنع فضل الله على عباده قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله من عباس واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتب الله عليك وإلا فلن يضروك فالواجب على الإنسان إذا رأى من نفسه حسدا لأحد أن يتقي الله وأن يوبخ نفسه ويقول لها كيف تحسدين الناس على ما أفهم الله من فضله كيف تكرهين نعمة الله على عباده يقول أرأيت لو كان هذا هذه النعمة عندك أتحبين أن أحدا يحسدك عليها ويوبخها يوبخ النفس وكذلك يقول لها أنت لو حسبت وكريت ما أعطى الله من فضله فإن ذلك لن يضروك حاسد بل هو ضرر على الإنسان نفسي على الحق فإن ذلك لم يضر المحسود بل هو ضرر على الحسد وأشبه ذلك مما يوبخ به نفسه حتى يزول حتى يزول ما فيه من الحسد وحينئذ يطمئن ويسترير ولا يتكدر شكرا للمشاهدة