1562- مالفرق بين التقاطع والتدابر وهل المؤمن يبغض ويحب في وقت واحد؟/فوائد من رياض الصالحين 📔
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
التباغض بالقلوب والتقاطع بالأفعال والأقوال أيضا والتدابر بالأفعال أيضا أما التباغض في القلوب فأن يبغض الإنسان آخاه المؤمن وهذا أعني بغض المؤمن حرام لأي شيء تبغضه قد يقول بغضه لأنه
يعص الله عز وجل فنقول وإذا عص الله لا تبغضه بغضا مطلقا الذي يبغض بغضا مطلقا على كل حال والكافر لأنه ما في خير أما المؤمن فإنه وإن عصر وإن أصر على معصية يجب أن تحبه على ما معه من
الإيمان وأن تكرهه على ما معه من الفس والعصيان فإن قال إنسان كيف يجتمع البغض والحب قلنا يجتمعان لأن كل واحد منهما منصب على وجه لم يتفق بمحل واحد أحبه لإيمانه وأكرهه لكسوقه نظير ذلك
الوجع المرير يُعقى دواء مرّا رائحة كريهة فيحب هذا الدواء من وجه ويكرهه من وجه يحبه لما فيه من الشفاء ويكرهه لقعمه أو رائحته أو ما أشبه ذاته كذلك المؤمن أقول أنت وإياه في أصل واحد
وهو الإيمان لماذا تبغضه بغضا مطلقا أبغضه على ما معه من المعصية لا بأس أحبه على ما معه من الإيمان وهذا يؤدي أعني إذا أحببته لما معه من الإيمان وكرهته لما معه من الفصر