1560- كيف يكون الأيذاء بحق وما هو حد من يعمل عمل قوم لوط/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تحليم الإيذاء بغير حق الإيذاء يشمل الإيذاء بالقول والإيذاء بالفعل والإيذاء بالترك أما الإيذاء بالقول فأن يسمع أخاه كلاما يتعذى به وإلا ما ضره فإن ضره كان أشده إثما والإيذاء بالفعل أن يضايقه في مكانه في جلوسه في طريقه وما أشبه ذلك والإيذاء بالترك أن يترك شيئا يغتار منه أخوه المسلم فيتعذى به وإن كان لاغو كل هذا محر وعليه هذا الوعيد الشديد وهو قول الله تبارك وتعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبين احتملوا يعني تحملوا على أنفسهم البهتان وهو الكذب والإثم المبين وهو العقوبة العظيم أنا أسأل الله العافية وفي قوله تعالى بغير ما اكتسبوا دليل على أنه لو أود الإنسان باتسابه أي على عمل ما استحق أن يؤذى عليه فإنه لا بأس به كما في قوله تعالى والذان يأتيانها منكم فآدوا هما فإن تابا وأصحى فأعرضوا عنهما وكان هذا في أول الأمر أن اللطية والعياذ بالله يؤذى صاحبها حتى يتوب ويعد ثم بعد ذلك تبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم الأور فاقتلوا الفاعل والمفؤول به قال شيخ الأسلام المتعيني رحمه الله أجمع الصحابة على أن فاحشة اللوار يقتل فيها الفاعل والمفؤول به لكن مختلف كيف يقتل فبعضهم قال يرجم وبعضهم قال يلقى من أعلى شاهقه في البدن ثم يتبع بالحجارة وبعضهم قال يحرق بالنار بسر الله العالم فالمهم أن الإذا بحق لا بأس به ومن ذلك أن يكون الرجل يكرر ويكرر الخير فتفعل الحق فيتأذى به فهنا تأذى بالحق لأن بعض الناس والعياذ بالله يتأذى إذا رأى رجلا متمسكا بالسنة تأذى بالكرها هذا تمسك بالسنة وإن تأذى لأنك آديته الحقه