246 - 401 - تفسير الآية ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول الله عز وجل ومن يشاقق الرسول هذا متددات اليوم ومن يشاقق الرسول من بعد ما يتبين لعن الهدى ويتبع غير سفين المؤمنين نوليه ما تولى ونصده جهنم وساء المصير من هذه شرطية وليست مرسولة لأن الفعل بعدها مجزوم فهي شرطية وفك الإدغام هنا جائز ولو أدغم لقيل ومن يشاقق الرسول الهنى للعهد أي عهود الذهن فالمراجب هو الرسول الذي أرسل لهذه الأمة وهم حمد صلى الله عليه وسلم من بعد متعلق المشاقة يعني وجدت وجدت مشاقته من بعد ما تبين له الهدى أي تبين له الحق وظهر والهدى العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بالهدى ودين الحق فالهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح ويتبع غير سبيل المؤمنين معطوفة على يشاقق يعني يجمع بين الأمرين مشاقة الرسول واتباعه غير سبيل المؤمنين وما معنى المشاقة؟ المشاقة معناها أن يكون في شق غير الشق الرسول عليه الصلاة والسلام هي مقفوذة من الشق وليس من المشاقة وقول غير سبيل المؤمنين يمكن أن نجعل غير صفة لموصوف محدوف أي ويتبع سبيلاً غير سبيل المؤمنين ويمكن أن نجعلها مفهولاً به بدون أن نقدر موصوفاً وسبيل المؤمنين هي طريقه ومن المعلوم أن المؤمنين ليس لهم طريق لله إلا بشرعه نوله هذا جواب الشر نوله ما تولى يعني نتخلى عنه ونجعل أمره إلى ما تولاه كقوله صلى الله عليه وسلم ومن كان هجرته إلى الله ورسوله نعم ومن كان هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هجر إليه ومعنى نوله ما تولى أي نتركه فلا نتولاه ونقول لك ما توليت ومن تعلق شيئاً أوكل إليه ونصله جهنم أي ندخله جهنم حتى أصلاه وصلها أي احتراقه بها وساءت مصيراً الجملة جملة إنشائية للذنب أي ما أسوأها مصيراً والمصير بمعنى المرجع هذا معنى الآية فهذه الآية فيها التهديد والوعيد على ما شاق الرسول عليه الصلاة والسلام واتبع غير سبيل المؤمنين بأن الله تعالى يعاقبه على ذلك بعقوبتين العقوبة الأولى إيش؟ أن الله يوليه ما تولى ويتخلى عنه والعقوبة الثانية أن الله يصيه جهنم وجهنم هي اسمه من إسماء النعم فنستفيد من هذا الحديث أولاً من هذه الآية نستفيد من هذه الآية أولاً تحريم مشاقة الرسول وأنها من كبائر الذنوب وجهه أنه نطب عليها العقوبة التخلي عنه وصله جهنم فإن قال قائل هل هذا عام في كل مشاقة أو هو مقيد بحسب ما تقضيه النصوص إيش؟ الجواب الثاني جواب الثاني لأن بعض المعاصي ما تخزي من الدين ولا يترتب عليه هذا اللقاء نعم لو أن الإنسان أراد بمعصيته مخالقة الرسول صراحة وعدم رضاه بهذا الحكم فهذا يكفر لا من أجل المعصي التي بعلها ولكن من أجل المشاقة والمخالقة وعدم الالتزام بما جاء به الرسول ومن فوائد هذا الحديث أهد الآية ومن فوائد هذه الآية العذر بالجهن بقوله من بعد ما تبين له الهدى فلو أنكر الإنسان شيئاً مما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وصار يحج عليه لكنه جاهل فإنه معذور فإنه معذور لأن الآية الصريحة من بعد ما تبين له الهدى ومن فوائد هذه الآية هذه الآية الكريمة أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو هدى ونور ولكن كيف يتبين يتبين بأن يتأمل للمسان ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من العبادات والأخلاق والمعاملات وغير هذا فإذا تأمله بعلم وعدل تبين له الحق إذا تأمله بعلم والثاني عدل يعني منصف فإنه يتبين له المدل ويعرف أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فهو حق ومن فوائد هذه الآية أنه مع التردد لا تقوم الحجة لقوله من بعد ما تبين لكن على الإنسان أن يتبين ولا يقول أخلا أنا بالله ما تضحني الحق ولا أبحث يجب أن يبحث وهذا يريد علينا في بعض البلاد الإسلامية يكون فيها عوام مشركون شركا صرحا ما في إشكال يعبدون القبوء ويستغيثون بالأموات وغير ذلك مما يعتونه من الشرك الأكبر ويقال لهم إن هذا شرك لكن لا يبحثون فهؤلاء لا يعذرون بجهة لماذا؟ لأنهم لم يطلبوا التبين وهم مفرطون بلا شك