1554- عمر يرفع عقوبة شارب الخمر إلى ثمانين جلدة/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأن لا عليه عقوبة لكن في أهد عمر بن خطار رضي الله عنه انتشرت الفتوحات ودخل في دين الإسلام أناس جدد وكثر شرب الخمر في أهده وكان رضي الله عنه رجلا حازما ناهيك به فأراد أن يعاقب شارب
الخمر بعقوبة تكون أشد وأردع إلا أنه رضي الله عنه لورعه وتحرزه جمع الصحابة والمراد جمع ذوي الرأي وهو كل صحابي لأن السوقة وعامة الناس لا يصلحون لمثل هذه الأمور ولا للأمور السياسة
وليس لعامة الناس أن يلوك أسنتهم بسياسة جولات الأمور السياسة لها أناس والصحون والقدور لها أناس الآخرون ولو أن السياسة صارت تلاقي بين أسن عامة الناس فسدت الأمور لأن العالم ليس عنده
علم وليس عنده عقل وليس عنده تذكير وعقله وفقله لا تجاوز قدمه ويدل لهذا قول الله تعالى وإذا جاءه الأمر من الأمن أو الخوف أدعو به ونشروه وصار لو كان سنف قال الله تعالى ولو ردوا إلى
الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منه فدل هذا على أن العامة ليس كأولي الأمر وأولي الرأي والمشهورة فليس الكلام في السياسة في مجالس العامة ومن أراد أن تكون العامة
مشاركة لولاة الأمور في سياستها وفي رأيها وفكرها فقد ظل ضلالا بعيدا وخرج عن هدي الصحابة وهدي الخلفاء الراشدين وهدي سلف الأمة فالمهم أن عمر بن حطاب لحزمه جمع ذوي الرأي من الصحابة
وقال لهم ما معناه كثر شرب الخمر وإذا قل الوازع الديني يجب أن يقوى الراجع السلطاني لأنهم إذا ضعوا فالأمر من الناحيتين الوازع الديني والراجع السلطاني انفلتت الأمة فاستشارهم ماذا يسمع
فقال عبد الرحمن بن عوف يا أمر المؤمنين أخفوا الحدود ثمان جلدة ارفع العقوبة إلى ثمانين جلدة ويشير رعي الله عنه أعني عبد الرحمن إلى حد القبر فإن الله تعالى قال والذين أرون المحصنات
ثم لمأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة هذا أخف الحدود فرفع عمر رضي الله عن عقوبة شارف الخمر إلى ثمانين وهذا كالنص الصريح على أن عقوبة شارف الخمر ليست حدا بل هي صريح لأنه قال
أخفوا الحدود ثمان ووافقه الصحابة على هذا ولم يقل عمر رضي الله عنه إنه ليست ثلاث فرفعه عمر وجعل ذلك ثمانين جلدة من أجل أن يرتدع الناس