245 - 401 - تكملة فوائد الآية ( لا خير في كثير من نجواهم إلا...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائد آية الكريمة إثبات الرضا لله عز وجل بقوله ابتغاء مرضات الله وهل الرضا صفة فعلية أو صفة ذاتية يقال إنها ذنية لأن كل صفة تتعلق بمشيعة الله إن شاء فعلها وإن شاء لم يفعلها فهي
صفة فعلية هذا الضابط والرضا متعلق بمشيعة لأن سببه الفعل الذي يرضى به الله والفعل الذي يرضى به الله تابع لمشيعة الله لأنه من فعل العبد وفعل العبد كائن بمشيعة الله إذن فالرضا من
الصفات الفعلية والي يعلم أن الصفات الفعلية كلها باعتبار الجنس صفات ذاتية لكن أنواعها وأفرادها هي التي تحقل أما أصلها وهو الفعل فهو صفة ذاتية الدليل أن الله تعالى لم يزل ولا يزال
فعالا لكن المتجدد هو أنواع الفعل أو أحد الفعل فمثلا الأسواع العرش مما حدث نوعه أو لا لأننا لا نعلم فعلا هو الاستواء إلا ما كان خاصا بالعرش وما كان خاصا بالعرش فإنه قطعا حصل بعد خلق
بعد خلق النزول إلى السماء الدنيا هو أيضا حادث النوم وحادث الأحاق أيضا لأن الله ينزل كل ليلة الاستواء العرش مطلق عاما ما يحد بليلة ولا بيوم ولا بأسبوع ولا بشهر لكن النزول لأنزل كل
ليلة فتبين الآن أن صفات الأفعال أصلها إيش ذاتي لماذا لأن الله لم يزل ولا يزال فعالا وإذا قلت كيف مدري على هذا نقول لأن الفعل كمان ولو قلنا إنه يأتي أو يمر عليه زمن لم يكن فاعلا
لكان هذا نقصا في الله عز وجل لأننا إذا قلنا لما أتى عليه زمن لم يكن فاعلا فلماذا لأنه غير قادر فإن قلت غير قادر فهذا مشكلة وإن قلت قادر قلنا نهات الدليل على التحديد لأن تحديد ما لم
يقم عليه الدليل يعتبر تحكما يعتبر تحكما فمن أي وقت صار الفعل ممكن أن تحكم فلذلك نقول إن صفات الأفعال أصلها إيش ذاتي لأن الله لم يزل أما أنواعه وأحادها فهي فعلية لأنها تتعلق بمشيئته
تبارك وتعالى طيب عند أهل التعطيق كالأشائر والمعتزلة والجهمية ومن ضهاهم يقولون إن الله ليس له رضا لكنهم لا ينكرونه إنكار جعود بل إنكار تأويل فهذا تكذب للقرآه ومكذب القرآن كافر أما
إذا قالوا نعم لله رضا لكن المراد بالرضا كذا فهذا يسمى إنكار تأويل ولا يقولون بذلك إلا إذا كانت البدعة كبيرة لا تكفر فهذا شيء آخر طيب بماذا يفسرون الرضا يقول الرضا هو الإثابة
فيقالوا إن الإثابة ليست في الرضا لأن الإثابة فعل منفصل فائل عن الله عز وجل فنثيب هؤلاء الذين رضي الله عنهم يثيبهم بشيء منفصل فائل عن الله في الجنة ونعيمها بالحياة الطيبة في الدنيا
وما أشبه هذا إذن تفسروا بالإثابة غلط ونقول إذا فصلتموه بالإثابة لازم من ذلك تغطر لضا إذ لا يمكن أن يثيب إلا من إلا ما رضي عنه لا يثيب من غضب عليه أبدا بل يثيب ما رضي عنه ولهذا مهما
فروا من إنكار الرضا فإنه سوف يكون لازم الله مع المعاناة والتحريف لا يمكن أن ينفلت منه إطلاقه ولهذا نجد أن أريح المذاهب وأسهل المذاهب هو مذهب أهل السنة والجماعة مذهب السلف الذين
يقولون ما أثبته الله النفسي أثبتناه وما نفاه عن نفسه نفيناه فيقول مثل نحن نثبت الرضا لله عز وجل كما أثبته عن نفسه وننفي عنه المثل كما نفاه عن نفسه فقال ليس كمثلي شيء ومدل لي ضرره
وننفي التكييف أيضا لأنه لا عملنا به وقد قال الله تعالى ولا تقف ما لسه كبير فتجهد مذهب السلف سهلا لا ليس فيه قلق وليس به تناقض وإنما التناقض عند أهل التحريف من المعتزلة وغير ومن
فوائد الآية الكريمة أيضا إثبات صفحة الفعل في قول فسوف نؤتيه أجرا عظيم ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا ينبغي بالنساء أن يستعجل الثواب إذ قد يؤخر الله الثواب الحكمة من أين تأخذ؟
من سوف أدال على التسويق هي تدل على التحقيق لكن تدل على أن الشيء ليس منتظرا قريب بل ولو على المدى البعيد ولهذا لا تستعجل ثواب الله بل ولا تستعجل إجابة الله للدعاء كما جاء في الحديث
يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول دعوته ثم دعوته ثم دعوته ولم يستجاب لي كذلك انتظار الثواب لا تستعجل ثم إنه ينبغي للنسان أيضا ونسأل الله يعينه إليكم على ذلك ينبغي للنسان إذا عمل العمل
الصالح أن لا يستعجل ثواب الدنيا فيكون مريدا للدنيا يعني مثلا من آمن وعمل صالحا فقد قال الله تعالى فلن يحينه حياة طيبة لو عملت لأجل أن يحيط الله حياة طيبة فهذا لا شك إنه خير لكن خير
من ذلك أن تنوي ثواب الآخر ويعتيك ثواب الدنيا طيب فإن ربت ثواب الدنيا والآخرى هل بأس؟
هل بأس؟
لأن الله لم يذكر لنا ثواب الدنيا عبثا ولكن لينشع الهمم ويبعث النفوس وإلا لكان كل ثواب ذكر الله في الدنيا يعتبر عبثا ولغوة فلا حرج عن الإنسان أن ينوي ثواب الدنيا والآخرى لكن أن ينوي
ثواب الدنيا فقط فهذا لا شك أنه ناقص ناقص الأخلاص