1540- لعن الله السارق/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن السارق يسرق البير فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده والسارق هو الذي يأخذ المال بالخفية من حرز مثله مثل أن يأتي في الليل أو في غفلة الناس فيبتع الأبواب
ويسرق هذا السارق إذا سرق نصابا وهو ربع دينار أو ما يسويه من الدراهم أو من المتاع فإنها تقطع يده اليمنى من مفصل الكف لقول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب
نكالا من الله والله عزيز الحكيم ولا فرق بين أن يكون السارق شريفا أو وضيعا أو ذكرا أو أنثى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في قطع يد المرأة المخصومية التي كانت تستعير المتاع فتجحده
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها فأهم قريشا ذلك وطلبوا من يشفع لها إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فطلبوا من أسامة بن زيد أن يشفع برفع العقوبة عنها فاختطب النبي عليه
الصلاة والسلام وقالا إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوا وإذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد ويموا الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها فأقسم عليه الصلاة
والسلام أنه لو سرقت ابنته فاطمة أشفف النساء نسبا لقطع يدها ولكن هذا الحديث الذي أشار إليه النوع رحمه الله في الرياض يقول يسرق البيضة والبيضة لا تبلغ نصاب السرقة لأن النصاب السرقة
ربع الديناء فكيف قال يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده قال بعض العلماء أن المراد بالبيضة هنا بيضة الرأس التي يجعلها الإنسان عند القتال على رأسه لتقيه السهام وهي مثمنة
تساوي ربعا دينار أو أكثر والمراد بالحبل حبل السفن الذي تربط به في المرفأ حتى لا تأخذها الأموات وهو أيضا دوقيما وقال بعض العلماء المراد بالبيضة بيضة الدجاجة لأن النبي صلى الله عليه
وعلى الله وسلم أطلقها والبيضة عند الإطلاق لا يفهم منها إلا بيضة الدجاجة والحبل هو الحبل الذي يربط به الحطب وما أشفه ذلك ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام قال تقطع يده لأنه إذا اعتاد
سرقة الطفيل تجرع على سرقة الغالب والمثمن فقطعته وهذا أقرب إلى الصلاة أن السارق والعلاد بالله إذا سرق الشيء اليسير تجرع فسرق الشيء الكثير فتقطع يده