1532- اللعنة تعود على من؟/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار يعني لا يلعن بعضكم بعضاً بلعنة الله فيقول لصاحبه لعنة الله ولا بغضبه فيقول غضب الله عليك ولا بالنار فيقول أدخلك الله النار كل هذا حذر من النبي عليه الصلاة والسلام لأنه قد قالوا لمن لا يسحقه وكذلك أيضاً حديث أن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالفدي وهذا يدل على أن هذه الأمور نقص في الإيمان وأنها تسلب عن المؤمن حقيقة الإيمان وكمال الإيمان فلا يكون طعاناً يطعن بالناس بأنسابهم أو بأعراضهم أو بشكلهم وهيئاتهم أو بأمالهم ولا باللعان الذي لنس له هم إلا اللعنة قل الكلمة لعنك الله قل كذا لعنك الله ليش قلت كذا أو يقول لأولادهم لعنكم الله هاتوا هكذا هاتوا هذا أو ما أشفى ذلك فالمؤمن ليس باللعان ولا بالفاحش الفاحش الذي يكتش بكلامه بصراخ أو نحو ذلك ولا بالبذي الذي يعتدي على غيره فالمؤمن مؤمن مسالم ليس عنده فحش في قوله ولا فعل ولا غير لعنك لأنه مؤمن وكذلك حديث اللعنة أن الإنسان لا لعن شخصا أو شيئا من الأشياء صائدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبت إلى الأرض فتغلق الأرض دونها أبواب الأرض دونها ثم تذهب الأمينة وشمالا ثم ترجع إلى الذي لعن فإن كان أهلا لها فقد استحقها وإلا رجعت إلى قائلها وهذا وعيد شديد على من لعن من ليس أهلا للعنة فإن اللعنة تتجول في السماء والأرض والعمين والشمال ثم ترجع في النهاية إلى قائلها إذا لم يكن الملعون أهلا