1527- حكم من يلبس حزاماً ناسفاً ويفجر به الأعداء/فوائد من رياض الصالحين 📔/ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن ذلك فعل بعض الناس الذين ينتحرون يلبس لسان قنابل يحسمها على بطنه ثم يذهب إلى فئة من العدو ويطلقها فيكون هو أول من يموت هذا يعتبر قاتلا لنفسه ويعذب بما قتل به نفسه في جهنم
والعياذ بالله وهؤلاء يطلقون على أنفسهم الفدائيين ولكنهم قتلوا أنفسهم فيعذبون في نار جهنم بما قتلوا به أنفسهم وليسوا بشهداء لأنهم فعلوا فعلا محرما والشهيد هو الذي يتقرب إلى الله
تعالى بفعل ما أمره الله به لا بفعل ما نهام عنه والله عز وجل يقول لا تقفلوا عنفسكم إن الله كان بكم رحيم ويقول لا تلقوا بأيديكم إلى التهلك وأحسنوا إن الله يحب المحسنين لكننا نقول
هؤلاء الذين نسمع عنهم أنهم يفعلون ذلك نرجو أن لا يعذبوا لأنهم جاهلون متأولون لكنه ليس لهم أجر وليسوا بشهداء لأنهم فعلوا ما لم يأذن به الله بل ما نهى الله عنه فإن قال قائل أليس
الصحابة يغامرون فيدخلون صف الأعداء من الروم وغير الروم قلنا بلى لكن هل هذا قتل لأنفسهم ليس بقتل صحيح أنهم على خطر لكن فيه احتمال النجاة ولهذا ينجون يدخلون صف والروم ويقتلون من شاء
الله ثم يرجعون إلى الجيش وكذلك ما فعله البرائب المالك رضي الله عنه في غزوة في وقعة اليمامة فإنهم لما وصلوا إلى حائط مسيلم الكذاب وجدوا الباب مغلقا ولم يتمكنوا من دخوله وكان البرائب
المالك رضي الله عنه شجاعا أخوى أنس بن مالك كان شجاعا فطلب من الجيش أن يلقوهم من وراء الجدار ليفتح لهم الباب ففعلوا ألقوهم من وراء الجدار من أجل أن يفتح لهم الباب حتى أدخلوا على
مسيلمك الحصن وفعلا فتح لهم الباب ونجأ فلا يمكن أن نستدل بمثل هذه وقائع على جواز الانتحار الذي يفعله هؤلاء الجفال ولكن نقول نرجو من الله عز وجل أن لا يؤاخذهم بما صنعوا لأنهم صنعوا
ذلك عن جهل وحسن نية وحسن نية