243 - 401 - تفسير الآية ( لا خير في كثير من نجواهم إلا...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر قوله لا خير في كثير من نجواهم كلمة نجوة أولاً لأعراب لا خير هذه ناكل الجنس واسمها خير وإعراب يساء اسم لا ما بيها الفتح في محل نصف ما بيها الفتح في محل نصف طيب وفي كثير هو خبرها نعم لا خير في كثير من كذا وقوله من إلا من هذه بدل قوله من نجواهم يحتمل أن تكون جمعاً كقوله تعالى ما يكون من نجوة ثلاثة فنجوة هنا بمعنى متناجين ما يكون من نجوة ثلاثة أي ما يكون من متناجين ثلاثة إلا هو ربع ويحتمل أن تكون مصدراً وعلى هذا فيكون المعنى لا خير في كثير من مناجاة من تناجه هذا من حيث العراب أما من حيث المعنى فهو واحد لا يختلف والمعنى أن كثيراً مما يتناجى به هؤلاء لا خير فيه والقليل فيه الخير وقوله إلا من أمر من هل تحتاج إلى تقدير مضاف فنقول التقدير إلا نجوة من أو لا تحتاج نقول هذا مبني على كلمة نجواهم إن قلنا إنها مصدر يحتاجت إلى التقدير يعني إلا نجوة من وإن قلنا نجوة بمعنى متناجين فمن هنا لا تحتاج إلى تقدير لأن المعنى لا خير في كثير من المتناجين إلا من أمر ففيهم الخير وقوله إلا نعم ما هي النجوة سواء قلنا إنها بمعنى متناجين أو إنها مصدر فالنجوة هي الكلام الذي يسره الإنسان إلى جليس هذه النجوة وسيأت شرفين حكمها إلا من أمر بصدقة يعني إلا نجوة من أمر هذا إن قلنا النجوة الأولى مصدر وإن قلنا إنها مصدر بمعنى الجمع فإننا لا نحتاج إلى تقدير يعني إلا الذي أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ثلاثة أشياء من أمر بصدقة أي قال لغيره تصدق وهذه الكلمة تصدق إن وقعت من أعلى فهي أمر أو من مساوي وهي التماس ومشورة وهو شامل لهذا وهذا أي سواء كان الآمر له الإمرة على من أجه إليه الخطاب أو كان الآمر ليس له الإمرة لكنه قاله على سبيل إنشه النصيحة والإشارة وقوله بصدقة منكر والتنكير يدل على الإطلاق فيشمل القليلة والكثير أو معروف المعروف ما ليس بمنكر وهو أعام من الصدقة لأن الصدقة إحسان والمعروف ما يتعرفه الناس وإن لم يكن صدقة مثل الأمر المعروف أن يأمر بالتسامح يأمر بالتواصل يأمر بالإحسان إذا لم يكن دخلين في الصدقة وخصصاً صدقة بين صدقة المال أو إصلاح بين الناس الإصلاح هو إزالة الفساد إزالة الفساد بين الناس مثل أن يكون بين ثاني عداوة فيسعى شخص إلى إزالة هذه العداوة فهذا هو الإصلاح وهو من أفضل الأعمال المقربة إلى الله وقول بين الناس يشمل المسلمين وغير المسلمين فالإصلاح بين الناس خير سواء إصلاح بين المسلمين أو بين كفار أو بين المسلمين أو كفار من أين أخذ العموم من قوله الناس ثم قال ومن يفعل ذلك المشار إليه ما سبق من العمل بالصدقة والمعروف والإصلاح ابتغاء مرضاة الله ابتغاء بمعنى طلب مرضاة الله أي طلب أن يرضى الله عنه فسوف نؤتيه أجراً عظيما ألف هنا رابطة للجواب من في قوله تعالى ومن يفعل ذلك فلماذا اقترمت اقترنا جوابه بالفاء لأنه اقترنا جوابه بسوفه هل لك أن تعطينا بيتاً يتضمن ذلك أي ما يجب ربطه بالفاء أقول هل يمكن أن تعطينا بيتاً يتضمن ما يجب ربط الجواب فيه بالفاء وقه بفاء حتماً جواباً لو جعل شرطاً لإن أو غيرها لم ينجعل يعني ما لا يصف عن يليئن وجب أن يقرن بالفاء وهذا ضابط وما أشعره أخونا في البيت فهو تفصيل تفصيل لكن ما ذكر الرنالك فيه فائد وهي الإشارة إلى وجوب اضطرانه بالفاء فما هو السبب السبب لأنه لا يصف أن يكون فإذا لم يصف أن يكون فعلاً للشرط فإذا لم يصح أن يكون فعلاً للشرط لم يصح أن يكون جواباً ولذلك وجب فرانه بالفاء واضحة جماعة كلام أجمي الله البيت وقض بفاء حتماً جواباً لو جعل شرطاً لإن أو غيرها لم ينجعل ما معناه جمالاً معناه أنه إذا لم يصف أن يكون الجواب فعلاً للشرط واجب اقترانه بالفاء طيب هذا الحكم لماذا؟ لأن ما لا يصح أن يكون شرطاً لا يصف أن يكون جواباً فلهذا وجب أن يقترن بالفاء طيب فسوف نؤتيه أجلاً عظيماً في قوله نؤتيه قراءة سبعية نؤتيه ويؤتيه أما على قراءة يؤتيه فهي جارية على نسط الكلام لأن قوله ابتراء مرضات الله فسوف يؤتيه أجلاً أجلاً عظيم عوام معناه إذا كانت يؤتيه فيعلى نسط الكلام لأن الكلام كله في الغيب وإذا قلت فسوف نؤتيه فقد خرج عن نسط الكلام ويسمى هذا التفاة وكل التفاة فلابد له من فائل على حسب السياء شكراً